كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦

من أولى الصناعات المردود بها التزويج في الشرع فإنه يشبه فيه على ذلك خروج الاختلاف لانه يلحق الاختلاف من كان كذلك حاله ولو كان من صميم

معني

العرب خالصا

وإذا ثبت أنه مردود الاختيار منها على قول من يقول انه لا يجوز ويكون مردوداً فكأنه على قياد معنى هذا يكون ذلك التزويج غير منعقد في الأصل وإذا كان ذلك الوطئ منه لها على غير ثبوت عقدة التزويج فيشبه أن يكون ذلك غير محل لها به. وأما على قياد أصل من يثبت ذلك ويجيزه فكأنه ظاهر المعنى بزوال الحرمه وحلول معنى الاباحة بذلك فيها على من طلقها كذلك وإن لم يكن كذلك ولكنه قد كان فيه من المعاني ما لو كان ذلك بها لقيل فيها انها بذلك من ذوات العيوب التي يرد بها النكاح ولم تكن تعلم ذلك منه قبل التزويج منه لها ولا بعد التزويج حتى وطئها على ذلك بمعنى التزويج فليس ذلك بضار شيئا في الحكم لما جاء من إطلاق القول في ذلك بأن ذلك لا يرد به النكاح على حال وقيل برده ما لم يدخل بها فإن دخل بها ثبت ذلك ولم يرد وقول ثالث يخرج المعنى فيه أنه يكون لها الخيار في ذلك إن شاءت خرجت على غير صداق وإن شاءت المقام كان لها ذلك وعلى قياد معنى هذه الأقاويل كلها فليس فيها ما يمنع من جريان حكمها على سبيل الاباحة بذلك لمطلقها الأول بمعنى ذلك لخروج معنى القولين الأولين تصريحا برفع الحرمة عنها بالمعنى من تلك الوجهة. والثالث بمثابتها لانه أثبت سعة لها في المقام على ذلك إن تشاءه فكأنه يثبت لها معنى الزوجية عليه على ذلك ولو كان في القول نفسه قد أثبت الخيار لها وأجاز لها الخروج منه مع ذلك إن اختارته فإنه انما الخروج على معنى الخيار فسخ العقدة التزويج بالخيار في الحقيقة ليس بحرمه تقتضي الفساد لها عليه كلا إنه لزوج لها في الأصل قبل أن تختار الخروج منه، إذ لو كان ليس بزوج لها على حال لما كان لها أن تختار إلا الخروج منه على حال فلما لم يكن كذلك وثبت المعنى الآخر وصار حكم الوطئ منه لها على وجه الزوجية كان

- 47 -

-