كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٤٧

معني

ذلك مما يحل حرمتها ويبيحها لمطلقها من ذلك الوجه لا سيما إن اتمت ذلك بعد العلم وقد يلحقها معنى ذلك شاءت المقام أم شاءت الخروج إذا كان وقوع الوطئ بالتزويج بمعنى المباح، ويشبه أن يخرج على معنى القياس أن لا يحلها ذلك إذا ثبت لها معنى الخيار على معنى هذا القول وخرجت منه على معنى الاختيار للخروج لانه يخرج على بعض القول وذلك في الصبيه إذا إختارت الخروج بعد البلوغ ولم ترض بالتزويج وكأنهما على هذا يتماثلان على معنى الاشباه وما أشبهه الشيء فهو مثله وهذا لا يبين لي في المعنى إلا أنه مثله لثبوت الخيار كما كان ذلك في الصبيه إذا ثبت لها ذلك وكذلك إن كانت من ذوات العيوب المردود بها النكاح هي ولكنه لم يعلم ذلك حتى وطئها على ذلك الحال الوطي الصحيح كان ذلك مما يرفع الحرمه منها عن مطلقها ذلك ذلك من معنى على حال بلا أن يبين لي معنى إختلاف في ذلك، لأن ذلك كأنه في المعنى موجد لشرط نكاح الغير منها المنصوص في معنى ذلك في الكتاب أصله لمعاني إتفاق الاقاويل في ذلك على جواز ذلك له وعليه مهما شاء التمسك به أو الطلاق لها إن لم يردها فلو كان ذلك باطلا في الأصل لما جاز له التمسك به بعد الاطلاع عليه والعلم به ولا احتاج خروجها منه الى طلاق ولكنه لما ثبت في الحق كذلك إتفاقا لم يجز في المعنى أن يكون ذلك كذلك إلا من كون ثبوت ذلك وحصول معنى الزوجية على ذلك جزما إلا أن تكون معتوهه أو مجنونة، وعلى ذلك تزوجها الآخر في حال مفارقتها العقل وعلى ذلك وطئها فإنه يخرج فيها في معنى اباحتها لذلك بمطلق لها ثلاثا بذلك معنى الاختلاف لمعاني ما جاء من الاختلاف في بطلان ذلك التزويج وثبوته وفساد ذلك الوطئ وحله لمن أتى ذلك وعلى من أتى ذلك على ذلك التزويج منها

وأما الزانية المحدودة على الزنا إذا كانت بالتزويج تحت المحدود أيضا على وجه شرعي ثم أنه طلقها كما لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره كانت كذلك عليه على ذلك الحال حتى تنكح محدودا على الزنا غيره وغير من زنا بها أو علم بزناها يكون من أهل الصلاة إن كانت من أهل القبلة

— {^ —

-