الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٨وإن كانت من أهل الكتاب فحتى تنكح محدودا من أهل الصلاة أو مشركا
من أهل الكتاب محدودا كان أو غير محدود على ذلك لاه محرم على المؤمنين ومطلق للكافرين من أهل الكتاب وعلى كل حال فالزانية لا يحلها نكاح الزاني بها كانا أو أحديهما من أهل الصلاة أو من أهل الكتاب إلا أن يكون ذلك في حال الصبي منهما قبل البلوغ وبعد البلوغ بمعنى الزوجية تناكحا بعد أن طلقها ذلك وإنقضت عدتها منه فإنه يخرج في معنى إحلالها بذلك لمن طلقها كذلك معنى الاختلاف لمعنى ما قيل في ذلك التزويج والوطئ بينهما من الفساد والاباحة والحجر جميعا، كذلك يكون القول فيهما وفي ذلك إن كانا أتيا ذلك على معنى الاستحلال له في حال شركهما إذا تابا وأصلحا في معنى بحلال، والحرام في هذه المطلقة ثلاثا لمن طلقها كذلك إذا نكحها بمعنى التزويج منه لها بعد دخولهما في الاسلام ما لم يلحقهما الحد على ذلك في معاني الاحكام لمعاني إتفاق القول في ذا وذاك من كونهما في معنى الاختلاف على سواء
وإن لم يكن كذلك وكانت سالمة في معنى حكم الظاهر من هذا كله وأوقع التزويج الآخر عليها على من يجوز لها به التزويج بالولي ومن يقوم في ذلك مقامه على الرضى منها بلفظ يثبت به التزويج في الحكم إلا أنه أجرى على غير اشهاد أو باشهاد من لا يقوم التزويج باشهاده كالصبيان أو القلف من الرجال وأهل الشرك والنساء كان ذلك على الانفراد بصنف أو كان ذلك على اجتماع من الاصناف كلها فإنه يكون مهما نوظر بالشرع وأجرى على حكم الحق باطلا ولو كانوا ألوفا عدة لم يثبت العقد بشهادتهم ولا بالواحد من أهل الاقرار وحده أو كان تلك الاصناف فيما سوى النساء على ذلك التزويج مشهدا حتى يكون معـ آخر مثله أو إمرأتان بالاسلام مقرتان ولو كان ذلك الواحد كأبي بكر الصديق أو كان كعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ما جازان يكون ذلك التزويج على ذلك الحال جائزا ولا الوطئ منه لها على ذلك برافع لما نزل بها من عله التحريم لها على مطلقها ثلاثا لانه ليس لها ذلك بزوج في الحكم على ذلك بلا خلاف
من
معه
- {1 -