الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٩نعلمه في ذلك على معنى ذلك بل يخرج في معنى ذلك الاختلاف في حلها مهما كان التزويج بها على إشهاد من يختلف في إنعقاد التزويج بشهادته كالعبيد والعمى والواحد من أهل القبلة بعد الواحد على غير اجتماع منهما وأشباه ذلك وعلى ذلك خلا معها ودخل عليها ووطئ فرجها أو أنه لم يطئها ولم يأت منها ما يفسدها عليه في معنى الحكم ولا كان منه اليها شيء يحرمها عليه حتى حرر من العبيد أو بلغ من الصبيان أو أسلم من المشركين أو اختتن من القلف من الاثنين فصاعدا أو رجل وامرأتان مما إستشهد على ذلك التزويج وعلى ذلك وقع الدخول منه بها والجواز عليها والوطئ لها بعد أداء الشهادة منهم له بذلك على غير تحديد لذلك التزويج قبل الدخول أو كان وقوع الاختلاف في ذلك من جهة الولي لوجود من هو أولى من الأولياء بالتزويج منه لها على قياد معاني ما جاء من اختلاف القول في ذلك مهما كانت مالكه لأمرها وكان التزويج على وجه الرضى منها فإنه يخرج فيها في معنى ذلك الاختلاف على ذلك ويكون أكثر القول انه لا يجوز ذلك التزويج إذا كان الاب حيا والحجة تناله ولم يكن على حاله تشرك ولا قيد رق ولا إمتناع عن تزويجها يكفؤها بعد إقامة الحجة عليه في ذلك إلا أنه وإن كان ذلك كذلك يخرج فغير خارج من الاختلاف على حال إذا كان ذلك على وجه الرضى منها فيما يبين لي.
والاختلاف في معنى هذا يقتضي إيقاع الخلاف في نقلها عن أصل الحرمة بذلك على مطلقها ثلاثا وإن كان ذلك على معنى الاكراه لها لم يجز في الحق ذلك ولم يحلها ذلك لمن طلقها ثلاثا لأن تزويج البالغ على الاكراه لها غير ثابت ولا في الحق جائز بدليل الكتاب والسنة والاجماع وشاهد العقول وليس الحرة البالغ في هذا كالأمة والوطئ لها على ذلك موجب لفسادها على من أتى ذلك على ذلك منها وغير محل لها لمن طلقها ثلاثا ولا نعلم في ذلك اختلافا. والقول فيها كذلك يخرج أن تولى العقده عليها أحد من المشركين ولو كان بأمر من له الأمر في تزويجها لانه في المعنى يشبه الولي ويكون كأنه على ذلك وليا لها وفيما قيل انه لا يكون