كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠

•

المشرك في التزويج وليا لمسلمة والمسلمون أولى بها في ذلك على حال وفي بعض القول أنه يكون وليها في الأمر لأحد المسلمين في تزويجها وعلى ظاهر معنى القولين جميعا أنه لا يلي ذلك بنفسه وإذا لم يكن بنفسه وإذا لم يكن له ان يلي ذلك فيمن يلي في الأصل تزويجه إن لو كان مسلما فكيف يجوز له ان يلي ذلك على وجه الأمر من غيره في غير وليته على حال انه لقى القياس أبعد عقلا وشرعا وزوال أصل الحرمه منها على مطلقها بوطيء الأخير لها على ذلك التزويج كأنه يشبه المحال على هذا الفساد. ذلك كله في الحق أصلا وفرعا وكأني أرى على معنى القول إذا ثبت إشارة معنى يلوج في ذلك وإن لم يكن بنا قوله في ذلك على شك الى أنه يكون في تزويجها وليا لها إذا ثبت معنى الأمر له في ذلك، لانه لوكان غير ولي لما جاز أمره لأنه يكون والاجانب من المشركين في معنى هذا سواء كلا لا أرى معنى لذلك الأمر وكونه له إذا ثبت وصح إلا وهو لها ولي في ذلك وإذا لم يكن له أن يلي ذلك بنفسه لم يكن له أن يأمر بذلك ولا أن يوكل في ذلك وسقطت فائدة الأمر ولم يكن لذلك القول معنى لكنه على سبيل التخمين نقول انه إنما قال ذلك إذ لاح معنى ذلك أو أنه وجد قولا في ذلك بنحو ذلك فشك فيه أو أنه أحب له الأمر في ذلك لمسلم على سبيل الاحتياط في ذلك لئلا يخرج عن الصواب جزما فيكون على ذلك إن كان وليها فقد أمر بتزويجها وإن كان ليس لها في ذلك بولي فقد زوجها من يلي تزويجها لأن المسلمين أولى بها أن كان ليس بولي لها في تزويجها. والقول على هذا بأنه يكون وليها في تزويجها لا أبعده من معاني الصواب في الحق ولكني استحسن في ذلك أن يأمر بتزويجها من يلي تزويج من لا ولي له من النساء جميعا بين الآراء وخروجا من شبهة الخلاف المناع في ذلك ثبوته في المسلمة إذا كان وليها مشركا وإن كانت المرأة ومن يلي تزويجها كليهما من أهل الكتاب وتولى عقدة التزويج عليها على من يجوز له في دين المسلمين تزويجها بنفسه أو من يقوم في ذلك مقامه من أهل دينه بلفظ يثبت به التزويج في الحق من أهل الكتاب كان أو من أهل الصلاة فلا أعلم إلا أنه

-