الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥١ثابت في الحق إذ لا يبين لي فساده من معنى هذا على حال. وذلك هو الوجه الصحيح من تزويجها فيما أرى والوطئ لها من زوجها مزيل لحرمتها تلك إذا كان على اشهاد من يجوز في الحق شهاده من أهل القبله وكان الزوج من أهل الصلاة أو من أهل الكتاب وإن كان الأب مسلما لم يكن وليا لابنته فيهما قيل وأولياؤها من مشركي أهل الكتاب أولى منه في تزويجها في حال شركها وإذا ثبت في الكتاب أنه يلي الأمر في تزويج ابنته المسلمة أو أنه يلي تزويجها لم يبعد في المسلم على معنى القياس أو يكون كذلك بل يكون منذلك في ذلك أولى لأن الاسلام يعلو ولا
يعلى
وإذا ثبت ذلك في الابنه ثبت في سائر من يلي من النساء تزويجه مثله على حال لعدم الدليل الموجب لمعنى الفرق في ذلك، وعلى كل حال فإذا كان الأمر في تزويجها على الوجه الصحيح السالم من جميع الوجوه المفسده لها من قول المزوج والمتزوج والمشهودين على ذلك التزويج ولكنه قد كان على سبيل المتعة من الاباحة والحجر على معنى الاختلاف في ذلك بالرأي وإن تكن المطلقة تلك صبيه يتيمه ولحقها من زوجها معنى الطلاق ثلاثا فكذلك حكمها في الحكم يكون في معنى مراجعة مطلقها لها إذا أثبت جواز تزويجها والوطئ بالتزويج لها أنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ذلك الغير بعد الوطئ منه لها على وجه التزويج بها قبل البلوغ أيضا لم يبن لي جواز معنى من مطلقها لها انها تجوز بمعنى الاتفاق على قياد قول من أجاز على وجه المصلحة تزويجها بل كأنه يشبه أن يخرج في معنى ذلك على ذلك الاختلاف فإن راجعها بعد إنقضاء عدتها من ذلك الآخر الواطئ لها لم يؤمر بوطئها فإن وطئها لم أقل بفساد ذلك بمعنى الاتفاق ولأنه أتى ذلك منها حراما بمعنى الاجماع لمعاني ما جاء في ذلك أنه يلحقها الطلاق إذا ثبت عليها التزويج في حالها ذلك بلا خلاف إذا أتمت ذلك بعد البلوغ وخروج معنى الاختلاف في ذلك إذا لم تتم ذلك التزويج بعد بلوغها ولما قيل في ذلك على معنى بعض ما قيل في وطئها على ذلك انه حلال
– 52 -