الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٣كان له ان يرجع إليها ولا لها أن ترجع اليه بعد ذلك على حال لانها بذلك قد حرمت عليه. فلمعنى هذا يؤمر بالوقوف عن مراجعتها مخافة أن يكون ذلك منها مع الآخر بعد بلوغها فيكون معه إذ ذاك على وجه فاسد لبقائها على أصل الحرمه لفساد وطيء الآخر لها لكونه على غير ثبوت معنى الزوجية بينهما على قياد معنى هذا القول والمعنى ما قيل انه لا يلحقها ذلك الطلاق على ذلك منه فلو كانت هنالك زوجيه بينهما في المعنى ثابته للحقها طلاقه لها على حال ولكنه لما كان ذلك على معنى هذا كذلك علم أنه انما كان ذلك الوطئ منه لها على غير
ثبوت التزويج. وإذا خرج ذلك كذلك كان ذلك كأنه فاسد ولها عليه مفسد وغير محل لها لمن طلقها على ذلك ثلاثا وغير خارج من الصواب إن لوقيل باباحة الرجعة بينهما على ذلك لمعنى ثبوت ذلك التزويج ووقوع ذلك من الطلاق عليها في بعض ما قيل ولا سيما على معنى قول من يقول انها وإن إختارت فسخ ذلك من الآخر والفسخ فخرجت منه على معنى ذلك بعد الوطئ منه لها لم يكن ذلك بمحرم لها عليه إن أراد أن يتراجعا بالتزويج مره أخرى إن كانت له إليها رجعه ولم يكن طلقها ثلاثا كالأول
ء
وإذا ثبت في الحق معنى ذلك كان كأنه يشبه في المعنى أن يكون ذلك كذلك لكون الوطى ذلك قد كان في حين ذلك على وجه صحيح لا على معنى فاسد في الباطن عند من يجيز ذلك لان الباطن معروف حكمه في المستقبل ظاهرا للعيان قبل وقوعه إذا لم ترض به زوجا لورود حكمه. ومع ذلك فقد أبيح له وطئها مع المطاوعة إذا كانت تتحمل الرجال ولا يلحقها بذلك ضرر في نفسها فلوجود معنى هذا المعنى لم يبعد في الحق إذا ثبت أن يجوز لمطلقها ذلك ولهما أن يتراجعا بالتزويج بعد إنقضاء عدتها ولو لم يتم ذلك لذلك الآخر المطلق لها بعد بلوغها ويثبت ذلك مهما أثبتته على نفسها إذا كانت المراجعة بالتزويج منه لها في حال يتمها لمعنى حصول نكاح الغيريه لها ولو لم ترض به بعد البلوغ لثبوت ذلك
— o{—