كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٥

معني

الطلاق على قياد معاني ذلك فكيف مع الطلاق في ذلك انه لأقرب من ذلك حالا ولو لم يتم ذلك التزويج الآخر للآخر لا سيما على قول من يقول أنه يلحقها مع ذلك على ذلك طلاقه لها على حال ولا يبين لي إذا ثبت ذلك أن يلحقها ذلك إلا من وجه ثبوت ذلك التزويج عليها في حين ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافا وإن أتمت التزويج الآخر دون الأول لم يجز لمطلقها ذلك أن يرجع إليها على ذلك ولو إنقضت عدتها من الآخر لانه علم ان وطئه إياها كان على معنى غير ثبوت الزوجية لا سيما على قول من يحرمها عليه بذلك ولو لم يطلقها إذا المعنى بذلك يلحقها على حال معنى هذا المعنى إذا ثبت فيما يبين لي ولا ينفعه عن أن يلحقه ذلك الهرب بالطلاق عنه وليس بخارج من الصواب جواز ذلك أن أراد ذلك عن تراض منهما بعد ذلك وإن تكون بذلك لا تحرم عليه بالوطئ ذلك بمعنى ثبوت إباحة ذلك له يوم يأتي ذلك منها على قول من يوسع له في ذلك ويذهب الى اجازته ويقول في ذلك انه لو لم يطلقها حتى غيرت ذلك وأنكرته ولم تجزه ولم ترض به بعد البلوغ وإنفسخ ذلك فخرجت منه بغير طلاق ثم أراد أن يتراجعا بعد ذلك بالتزويج جاز لهما ذلك

كذلك ان لم ترضى لهما جميعا ولم تتم ذلك لاحديهما على ذلك ثم أراد المطلق لها بالثلاث أولا أن يرجع اليها وأرادت ذلك كمثله كان ذلك كأنه من ذلك أبعد من الأول قليلا ولكنه لا يتعرى من ثبوت معنى الاختلاف في ذلك على حال إذا كان الأول المراجع لها قد وطئها.

وإن كان لم يطها ولا كان منه إليها ما يثبت لها عليه الصداق من لمس أو نظر على قول ولحقها منه على ذلك الطلاق ثلاثا بوجه يلحقها ذلك منه على ذلك وأتمت التزويج الآخر وخرجت من الآخر لما أن طلقها على ثبوت وطئ منه لها في معنى حكم الظاهر وإنقضت عدتها لم يبن لي في الحق معنى يوجب منع مطلقها لها من مراجعتها إذا أتمت ذلك التزويج الآخر بعد بلوغها على قول من يجيز تزويج اليتيمه ووطئها وإن لم تتم ذلك التزويج للآخر كما أتمت التزويج الأول خرج في معنى اباحة مراجعة الأول لها على ذلك معنى الاختلاف فيها

1071