كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٦

يبين لي في ذلك وقد مضى من القول ما يستدل به على معنى ذلك وحكمه والقول إن مات هذا الآخر أو قتل في معنى هذا كذلك إذا أتمت ذلك

التزويج أو لم تتمه إذا صح في معنى الحكم منه الوطيء وإنقضت منه عدتها أو أنها خرجت منه على وجه التغيير بعد الجماع منه لها بمعنى النكاح فكله يخرج فيه في المعنى معنى الاختلاف إذا لم تتم ذلك وخروج معنى الاتفاق في حلها بذلك لمن طلقها ثلاثا إذا أتمت ذلك التزويج وكان خروجها على أثر وطئ منه لها على معنى هذا القول والمعنى في معنى هذا بهذا وواضع لمن في ذلك نظر فأبصر وتفكر فيه فاعتبر حتى عرف إن حكما ورد في هذا من أول هذا الفصل إلى هذا الموضع فإنه انما هو في المعنى خارج على قياد معاني قول من يقول في ثبوت تزويجها بالوقوف والاثبات في ذلك على حال، وفي قول ثالث أن تزويج اليتيمه فاسد على حال وعلى معنى هذا فلا يبين لي إلا أنها قد حرمت بذلك الوطئ عليه ولا تحل له على معنى هذا إذا ثبت في الحق معنى هذا أبدا على حال ولا يبين لي خروجه عن الصواب ولا خروج معنى الحل فيها لمطلقها ثلاثا بذلك على قياده جزما. ويشبه في المعنى على هذا أنه يجوز له بعد البلوغ منها أن يتزوجها ولولم تنكح زوجا غيره إذا لم يكن وطئها على ذلك التزويج ولامس فرجها ولا نظر اليه على قول من يفسدها في ذلك عليه بالنظر والمس لان ذلك من طلاقه لها على معنى هذا لا يلحقها إذ ليست بزوجه على ذلك ولا لها هو إذا بزوج ولذلك تفسد عليه بالوطئ وعلى قول بالمس والنظر لأنه نكاح باطل في الأصل غير منعقد ولا ثابت جزما على قياد دليل معنى هذا القول وأما على قول من يقول في ثبوت تزويجها بالوقوف الى بلوغها فيخرج في المعنى انها إن أتمت ذلك التزويج ثبت عليها ذلك ولحقها ذلك من طلاقه ولم تحل له على ذلك حتى تنكح زوجا غيره على سبيل ما ذكرنا في ذلك ولو لم يدخل بها.

-