الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٧وإن أبت من اتمام ذلك التزويج لم يلحقها ذلك من طلاقة لانها ليست له الطلاق بزوجه فكأنه على ذلك أوقع الطلاق على إمرأة لا يملك ذلك منها يوم وعلى معنى هذا فيشبه في المعنى إذا ثبت وصح أن يجوز لها تزويجها بعد ذلك ولو كانت على أثر ذلك لم تنكح سواه
•
•
ويخرج في بعض القول أنها مع ذلك على ذلك يلحقها طلاقه لانه في حالها ذلك زوجه له وعلى معنى هذا فإذا لحقها ذلك طلاقه بوجه ما يلحقها من به طلاق الثلاث قبل الدخول فغير واسع له ذلك منها حتى يصح لها معه عه نكاح الغير لها المزيل الحرمتها عليه من معنى ذلك، وعلى قول من يقول في تزويجها انه ثابت جزما على حال فلا يبين لي في ذلك إلا انها يلحقها طلاقه على حال ولا أعلم على معنى هذا القول في ذلك اختلافا وإذا لحقها معنى الثلاث من الطلاق بوجه ما يلحقها ذلك به قبل الدخول حرمت بذلك عليه ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره بالكتاب والسنه والاجماع وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه على هذا المعنى يخرج القول بالمعنى في معنى هذا إذا كانت صبيه في الحكم يتيمه وإن لم تكن يتيمه بل كان المزوج لها أباها أو من يقوم لاذنه في ذلك مقامه فليس الحكم فيها في مثل هذا كالحكم في اليتيمه لأن ذلك ثابت عليها من تزويج أبيها لها فهي في معنى هذا كالبالغ وقيل فيها أنها مثل اليتيمة في ذلك والقول فيها في هذا المعنى سواء وهذا هو الأصح والأرجح، وقول من يقول في اليتيمة بالوقوف في ذلك إلى بلوغها أكثر وأصوب والى الحق أقرب فيما يبين لي في ذلك وإذا ثبت ذلك في الصبيه اليتيمه ثبت مثله فيها ولها وإن كانت ليست بيتيمه لأن أباها لا يملك رضاها وإنما يملك تزويجها برضاها مالم يغب أو يمتنع والصبي لا يعرف رضاه إذ لا يكون منه رضى، ومن العجب القول بالفرق فيهما من أي وجه وجب الفرق بذلك في الصبيه إذا كانت يتيمه أو غير يتيمه ووليها بعد أبيها مثل أبيها في ذلك ولا فرق في ذلك فيجعل لها الخيار بعد بلوغها إذا كان الولي
-