الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٩أحد فصح له فيما نعلم وفي ذلك دليل على جواز ذلك لمن سواه فيما سواها من الصبيات لكن الصبي لا يصح منه ولا عليه رضى لأن رضاه ليس برضى في معنى الحكم فثبت وصح معنا المعنى هذا تزويجها في المعنى انه موقوف الى بلوغها على الأقوى والأصح لا على معنى التدين به لانا لا ندين بمختلف فيه ولكنا على معنى الاجتهاد نتتبع هذا ونميل اليه لانه الأصح والأقوى والاتباع لما هو أقوى أولى والترك لما هو أو هي أحجى على غير سبيل التخطيه لمن عمل أو رأى ما هو بخلافه من تلك الوجوه ولا لمن رأى وعمل بذلك القول الموجب لمعنى الفرق في الصبيه اليتيمه وغير اليتيمه من الصبيات، والكلام في معنى هذا على سبيل إيضاح البراهين تحاججا يتسع وقد خرجنا عن حد المطلوب فلنضرب عن ذكره صفحا ولنرجع الى ما كنا فيه فنقول إن الذي انبأناك به في هذا من القول من أول هذه المسألة الى هذا الموضع فإنه انما يخرج في معنى حكم المطلقة البالغة مع الصبي والبالغ وفي الصبيه مع البالغ في معنى هذا المعنى الذي إقتضاه المعنى من سؤالك في الصبيه دون الصبيه إذا تزوجها بعد ذلك فأما إذا كانت صبي تلك الصبيه المطلقة إنما تزوجها بعد أن لحقها من البالغ الطلاق ثلاثا صبي لم يبلغ الحلم فالقول في ذلك انه فاسد في بعض القول وعلى معنى هذا فإذا وطئها على ذلك التزويج في حالهما ذلك كان ذلك مما يثبت معنى الاختلاف في فساد بعضهما على بعض بعد البلوغ لانه في المعنى يشبه معاني الزنا وإن وطئها بعد البلوغ منهما على تجديد لذلك النكاح فيشبه في حلها لمطلقها ذلك ان يخرج فيه على ذلك معنى الاختلاف لخروج معنى الاختلاف في حل ذلك التزويج وحجره عليها وعلى ذلك الاخير في الاصل على معنى ذلك وإن أتى ذلك منها على غير تجديد نكاح بعد بلوغها وقع الفساد بينهما على ذلك ولم يحلا لبعضهما بعض على ذلك ولا لمطلقها ثلاثا بذلك على حال كذلك إن بلغ هو قبلها وأتى ذلك الوطئ منها بعد بلوغه قبل بلوغها يكون على هذا الحال وأما إذا كانت البالغة قبله هي وعلى ذلك وطئها بعد بلوغها وهو صبي
— 1.
-