كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦١

الصحيح منه لها في الابتداء بعد البلوغ منه، وإن تكن كاذبة في دعواها تلك لم يحل مطلقها لها بنفس التزويج ذلك دون الوطئ منه لها بعد بلوغه الحلم على حال جزما بلا خلاف وقيل إن ذلك موقوف الى بلوغهما فإن أتما ذلك ثبت ذلك لهما وعليهما وإن انكراه وغيراه أو أحدهما بطل وهو الأصح وعلى هذا فإذا بلغ الصبي وأتم ذلك ثبت عليه فإن وطئها بعد ذلك كان الحكم بذلك في معنى حلها لمطلقها ذلك كالحكم في الصبيه مع البالغ على معنى هذا القول إذا رضيت ذلك بعد البلوغ أو أنكرته تغييرا وقد أتى الكلام على ذلك مستوفى، وإن بلغت تلك الصبيه قبل الصبي ذلك ورضيت به زوجا لها ثبت ذلك عليها دونه وكان القول في ذلك كالقول في البالغة إذا كانت تحت صبي من أنه لا يحلها وطيه أياها لمطلقها ثلاثا حتى يرضاها بعد البلوغ منهما ووطئها على ذلك الوطئ الصحيح كان هنالك ذلك مزيلا لحرمتها على من طلقها ثلاثا بلا خلاف على هذا القول وإن بلغا الحلم معا ولم يتما ذلك جميعا أو أنه طلقها وهو صبي واتم لها ذلك بعد البلوغ منه أو أنه مات أو قتل قبل بلوغه أو قبل أن يطأها بعد البلوغ لم تحل مع ذلك بذلك لمطلقها ذلك ولو وطئها مرارا وهو صبي لمعاني ما ذكرت لك من أنه ذكر الصبي في معنى هذا كأصبعه. وعلى قول رابع يخرج المعنى في تزويجها ذلك انه ثابت على من كان غير يتيم وموقوف على من كان في الحكم يتيما منهما من الصبي أو الصبيه ويخرج في بعض القول ثبوت ذلك على الصبي إذا تولى ذلك له أبوه دونه ودون سائر أوليائه بعد أبيه وقد فرقوا في الصبي والصبية بين اليتيم ومن له أب ولا فرق ولكنه انما قال كل قائل على قدر حديثه ومبلغ علمه والنظر في مثل هذا المضطرب هو الصحيح لانه في معنى الضاله لمن كان له نظر وإلا فيناظر من كان له في ذلك نظر من أهل النظر لمن كان له نظر من أهل العلم والبصر يوجب تضعيف تثبيت ذلك جزما في كل صبي وصبيه لان الصبي لا يملك رضاه ولا يثبت منه ولا عليه ذلك على حال إذا لم ترض ذلك بعد الرضى في الصبي عند البلوغ وذلك قول كأنه يميل الى جانب الضعف

- 62 -

-