الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٢معني
بالاضافة الى قول من يقول بفساد ذلك على حال كأنه أقرب من هذا صحه وأوضح دليلا وحجه، والتوقيف لذلك في معنى الاثبات له الى حد البلوغ على وجه العموم من اجزائه على كل صبيه أو صبي من غير تخصيص في ذلك لمن كان له أب إذا كان المتولي له في ذلك أباه كأنه أصح ما قيل في ذلك على حال وعلى كل حال من الحال فوطئ الصبي لها لا يخرجها عما هي فيه وعليه من التحريم بطلاق الثلاث على مطلقها ثلاثا ولا أعلم في ذلك اختلافا. فانظر في هذه الصور وما أشبهها وخرج في الشبه على معانيها إن كنت ذا بصر وفهم ونظر فإنها انما هي في المعنى على الجملة في سبيل الاجمال في حكم أصولها انما يدور الكل من احكامها على معاني وجوه ثلاثة في معنى إزالة عارض التحريم لها لعله طلاق الثلاث على من كذلك طلقها لا رابع لها على أي حال كان تزويج الآخر لها ووطيه إياها لانها لابد لها مع ذلك من أن تكون مع ذلك باقية على أصل الحرمه على مطلقها ثلاثا اجماعا كان أو كان ذلك إتفاقا. وذلك يكون مهما كان وقوع التزويج الآخر أو الوطئ منه لها في الابتداء على وجه فاسد لا خلاف فيه وذلك وجه أو انه يختلف في بقائه وزواله وذلك يكون مهما كان ذلك التزويج الأخير والوطئ في الابتداء مدرجا على حال يختلف فيه أو أنه يخرج فيه معنى الاختلاف في فسادها بذلك وحلها وهجرها على ذلك الذي أتى ذلك منها وهذا هو الثاني، والثالث أن يكون ذلك التزويج الآخر والوطئ على الابتداء سالمين من جميع المفسدات الجريانهما على حكم الكتاب والسنه أو الاجماع أو كان فروجه على معنى الاتفاق وذلك يوجب محو العله الموجبه لعرض الحرمه حزما بلا خلاف لانه يقتضي كل شيء كان من ذلك في التزويج أو الوطئ في الابتداء في معنى الاجماع فلا يجوز فيه الاختلاف وما اختلف بالرأي فيه لم يجز في الدين إن يدان به في تلك النازلة أهل عصر من كل قرية أو مصر أو من جميع الأقطار والقرى والامصار ماكان ذلك بمزيل لما ثبت وصح فيه من الاختلاف اجماعا بلا خلاف ونحب لمن استنصحنا نصيحه واجب ان يناصح نفسه أن يأخذ في جميع أموره
- 63 -
-
-