الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣بالوثيقه ما قدر لا سيما في الفروج وان يتمتع في ذلك بالحلال الصرف العاري من الاختلاف وأن توسع في ذلك بغير ذلك من الجائزات ولم يخرج من صحيح أراء
المسلمين لم نشرع إليه بالتخطيه تعنيفا
الله
والقول في تفصيل فروع فصول أصول جمل هذه المسألة يتسع وأرجو أن في هذا ما يأتي على جميع مسألتك فلا تسألني عن شيء فاني لا أجيبك بعدها وأنى لا أحب أن أفتح هذا الباب على نفس ما وجدت الى ذلك سبيلا إلا أن يشاء ربي وسع كل شيء علما لاني ضعيف العلم قليل الفهم وفي المناظرات دقائق آفات موبقات قل أن يسلم منها سائل أو مجيب إذ لا يسلم منها إلا أولو الألباب وقليل ما هم. وأعلم أنا وأياك عن هذا مسئولون وبصداق الارادة فيه مطالبون وبه وعليه مجزيون يوم لا يقبل إلا الحق ولا ينفع إلا الصدق ولا ينجي من العذاب مع العفو إلا الاخلاص وكيف الخلاص يوم لا تحين مناص إذا كشف الغطاء وظهر إن ذلك منا كان لغير ذات الله وأعلن به ظهورا على رؤس الأشهاد أنه إنما على وجه المباهاة والمراد والمفاخرة والعجب والرياء وإرادة الشهرة واستمالة ألباب العامة وحب المحمدة والاستتباع والاستعلاء على الناس. وأنه لاجل المأكله والعطاء والتقرب عند الأمراء إلى غير ذلك من الاخلاق الذميمة والاوصاف اللئيمة والمطالب الدينويه التي إتصف بها لصوص العلماء سراق العقول علماء السوء المقبلون على الدنيا وذلك هو الخسران المبين فياحسرتنا إن كنا كذلك وصرنا من حزب أولئك الذين هم غير شيء وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا، وأني لا أرى هذه الأوصاف وأشباهها قد التحقت بأهل زماننا هذا من الطلبة إلا قليلا منهم ألا ترى وتجد أكثر جهدهم في البحث والسؤال عن المسائل الجدليات والفنون الفرعيات التي لا تمس الحاجة اليها إلا على الندور الغفلة عما يخصهم في ذات أنفسهم كل يوم وليله بل في كل حين وساعه، والاعراض عن العلم النافع المنصوص في الكتاب والسنه أصله المعرب في الآيات والروايات فضله المورث للخشيه والخشوع والخضوع والاستكانه الله
-