كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٧٠

مسألة: وقول الله تعالى: ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو كنتم في أنفسكم معناه إباحة التعريض للمميتة والنهي عن المواعده وهو أن يقول ما كان لك من حاجة فانزليها إلينا أو يقول لها ما أحب إلينا ما جمع الله بيننا أو يرفع معها الشيء وأشباه ذلك ويكره التعريض للمطلقة

ثلاثا. والله أعلم.

مسألة: والمطلقة واحده والبائنة والمطلقة ثلاثا حكمهن واحد في

التعريض أم لا؟

قال: أما المطلقة واحده كالزوجه في احكامها واختلفوا في البائنه بحرمه

والمطلقة ثلاثة لأن هنالك أسباب البعوله واجازوه للمميته باتفاق. والله أعلم

مسألة: وهل يحل للمميته أن تزوج إذا وضعت حملها قبل تمام عدتها؟ قال: قد اختلف الناس في ذلك والمعمول به مع أصحابنا إن عدتها أبعد الاجلين فإن فعلا ولم يدخل بها وأمسكا ففي نفس من تزويجه بها بعد تمام الاجلين وقيل لا يضره تزويجه بها هنا إذا كانا جاهلين. والله أعلم.

مسألة: والحامل إذا وجبت عليها العدة وقد ولدت بعض ولدها هل

تنقضي عدتها بتمام وضعه؟ قال: نعم، إلا المميته ولزوجها ردها قبل أن تضعه كله وقبل أن تضع الاخير أن كان ببطنها أكثر من ولد واحد إلا في قول عكرمه انها تبين بوضع الأول. والله أعلم

مسألة: وفي رجل طلق زوجته فحاضت ثلاثا وتزوجت آخر وأجازته ثم

بان بها حمل فاعتزلها هل للأول ردها ولمن ولدها؟ قال: إن وضعته لاقل من سته أشهر فهو للأول وله ردها ولا يدخل بها

حتى تضع وتطهر من نفاسها وتعتد بعد ذلك ثلاث حيض للسنه من وطئ الاخير. والله أعلم.