كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

-

455

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس: وإذا وجدت الغسالة ميتة أتراه ينجس؟ قال: هكذا يخرج فيه من قول أهل العلم إذا كان الماء فيه

مما ينجس بها في مقداره، وإن كان مرادك به الحب – بالحاء المهملة - فلا بأس إذا لم تمسه منها رطوبة. والله أعلم.

مسألة الجهضمي: وفيمن عنده زوجة لا تحسن كلمة التوحيد، وتبدل مكان (إلا) (إن) وعالجها وفهمها زوجها ذلك فلم تفهم، وتعدل هذه

الكلمة، وقامت على ذلك فما يكون حالها عنده وهي تعمل له الطعام وتأتيه بالماء للشراب، وتمس الرطوبات، أيكون ذلك منها طاهراً أم نجساً؟ قال: إني لا أحفظ في هذه المسألة شيئاً منصوصاً بعينه، والذي يبين لى على معنى ما يشبه غيرها على معنى ما جاء فى الأثر إذا كانت تقر وتشهد أن الله واحد، لا شريك له، ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير .. ولم تقدر على إصلاح ما ذكرت من قبل لسانها، لا من قبل امتناع وجحد، فلا أقول بنجاستها على صفتك هذه. والله أعلم.

مسألة: وإذا وجد الرجل فى ثوبه دماً سائغاً كان أو غير سائغ، ولم يدر أنه دم بعوض أو غيره إلا أن البعوض كثير، ويظن أن ذلك دم بعوض، أيكون نجساً؟ وما حد دم البعوض؟ قال: أما الفرق بين دم البعوض

-

وغيره فمرجع ذلك إلى العرف والعادة وما تطمئن إليه القلوب إذا لم يعاينه من البعوض وغيره وبعينه. وأما في نجاسة دم البعوض فيجرى فيه الاختلاف، قول ينجس قليله وكثيره، وقول إذا صار في المقدار كظفر الإبهام فلا يصلى به وقول ما لم يغلب على الثوب، وقول هو طاهر قليله وكثيره. والله أعلم.

مسألة الشيخ ناصر بن خميس: وكرهوا استقبال القبلة واستدبارها فى البول والغائط، وقال بعض لا يجوز ذلك، وقال بعض يجوز في البيوت ذون الصحارى، وقيل بجواز استدبارها دون استقبالها. والله أعلم.