الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٩مسألة: ومنه، وإذا تزوجت المرأة قبل تمام عدتها جهلا أو عمدا منها هل لها صداق من زوجها الأخير؟ قال: إن كانت هذا المرأة تعمدت على التزويج وهي عالمه أن التزويج لا يجوز فلا أقدر ألزم الزوج صداقا لها، وإن كانت جاهله وظنت أن التزويج لها حلال فلا أقدر أن أبطل صداقها وعندي أن على الزوج صداقها لأنه يوجد في الأثر لكل موطأه صداق إلا الزانيه التي أباحت فرجها إذا كانت بالغه فلا صداق لها. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي رجل دخل بزوجته في شهر رمضان وأغلق عليها بابا
وهو صائم هل عليها عدة إذا طلقها؟ قال: إن كان هذا الرجل دخل على زوجته في شهر رمضان وكان صائما في حضره ولم يدخل عليها في الليل ثم طلقها فلا عدة عليها. والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله:
وفي إمرأة طلقها زوجها فحاضت حيضتين فظنت ثلاثا وإن مد بها الدم سبعة أيام وحاضت مرتين في الثالثة طهرت قبل إنقضاء أيامها وتزوجت ما يجب
عليها؟
قال: إن كانت تظن أنها حاضت ثلاث حيض وأخطأت في العده فإن كان الزوج لم يدخل بها فإنها تبني على تمام عدتها إلى تمام ثلاث حيض، وإن كان قد وطئها فإنه يعتزل عنها إلى أن تعتد بقية عدتها ثم يتزوجها تزويجا جديدا إن لم يراجعها الزوج الأول الى أن أكملت بقية عدتها منه، وأما إذا كانت عادة هذه المرأة في الحيض سبعة أيام فحاضت مرتين كذلك وفي الحيضة الثالثة طهرت قبل إنقضاء أيامها وتزوجت فتزوجها قبل تمام سبعة أيام لا أحبه ولا أراه، وإن كان الدم في الحيضة الأخيرة ثلاثة أيام كاملة وانتظرت الى تمام سبعة أيام وتزوجت بعد ذلك فلا يخلو من القول بالجواز في ذلك ولا أحب إلا أن تحيض ثلاث حيض تامات. والله أعلم.
- A.