كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٢

مسألة: الشيخ خميس بن سعيد:

والتزويج إذا كان في عدة المرأة على غير العمد أيحل تجديده أم لا بعد إنقضاء عدتها من غير فسخ ولا كلام من الزوج من رجوع أو غيره وكذلك إذا حاضت ثلاثا حيض ولم تغسل من آخر حيضه بالماء وتزوجت مثله أم لا والوطئ إذا كان خطأ أيحل تزويج الموطأة للواطيء أم لا؟

قال: الذي جاء به الأثر أن التزويج إذا كان في عدة المرأة على غير العمد فجائز تجديده إذا لم يكن الزوج دخل بها في عدة الأول إذا كانت المرأة تعلم العده وتظن ان عدتها إنقضت ثم بان لها بعد ذلك أنها أخطأت في الحساب فهذا مما لهما فيه العذر وتعود تكمل العدة ثم تجدد التزويج بعد إنقضاء العده وإن كان قد وطئها فلعل فيه الاختلاف، وأكثر القول معي انه اذا وقع التزويج والدخول على الخطأ في الحساب في العده فأرجو أن لا يحرم عليهما ذلك ويعتزلها إلى أن تكمل العدة فإن كملت العدة ولم يردها زوجها الأول أو كانت بائنه منه بحرمه برآن أو طلاق بائن أو موت أو ظهار أو إيلاء أو لعان فجائز له أن يتزوجها بتزويج جديد ولا عده عليه من وطئه، وإذا كان يجوز لزوجها الأول ردها على حال فردها في بقيه العدة فعليه أن يعتزلها حتى تعتد من وطئ الزوج الأخير الخاطئ، وأما إذا كانا لا يعلمان العدة وجهلا معرفتها وتزوجا وسألا فوافق تزويجهما في العده فهذا مما يحرم التزويج ولا جهل ولا تجاهل في الاسلام وفرق ما بين الخاطيء والجاهل. وإذا حاضت المرأة ثلاث حيض ولم نغسل فإن كان لم يمض لها وقت صلاة بعد الطهارة فأرجو إن زوجها الأول يدركها ولا يحل لها التزويج بآخر وإن غسلت بماء وبات لها أنه نجس فأتت الأول ولم تحل للثاني والله أعلم.

مسألة: الشيخ خلف بن محمد بن مسعود رحمه الله:

والمميته إذا نامت وقعدت على شيء من الزينه فلا شيء عليها وأما إذا

لبست شيئا غير المأمور به أو تحلت بشيء من الحلي المنهي عن لبسه ففي ذلك

-

-