الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٦لم ترض بذلك وما عندها حجة تمنعه عن ردها إلا قلة رضاها فأتاها زوجها بعد ماصح عنده انها عالمه برده فواقعها بعد العلاج والغلبه أيجوز ذلك فيما بينهما أم تحرم عليه بذلك وإذا لم يكن واقعها فرده لها ثابت أم لا؟
قال: فإذا لم يقع طلاقه لها على فديه بشيء منها ولو قل وانما كان عاريا من الفديه فرده أياها بعده في العده جائز وثابت عليها رضيت أو لم ترض ما كان باقيا بينهما شيء من الطلاق وقد كان ينبغي أن يردها بحضرتها مع حضرة الشهود على الرد ولا يحتاج في هذا الموضع الى الولي كعقده التزويج بل بحضرة الشهود كفاية عنها وإذا لم تحضر هي فلابد من إعلام الشهود إياها بالرد وإن كان الولي حاضرا حين الرد فهو شاهد في جملة الشهود وهو وغيره سواء في ذلك وإن أعلمها بالرد الولي وحده في حال غيبتها وكان شاهدا مع من شهد به وصدقته اطمنانه بقوله لم يضق ذلك عندي عليها في معنى الجائز ولا يحكم ووسعها ان توطئ نفسها زوجها على وجه التصديق منها لخبرة ولا تحرم عليه بذلك الوطئ على هذا الحال خصوصا إذا كان ذلك في العده، وأما بعد إنقضائها فهو أشد وأرجو أنه غير خارج من أقوال المسلمين ما لم تتزوج غير أن الأخذ بالوثيقة في أمر الفروج أولى وأحزم، وإذا جاز الرد فليس وطئه إياها شرطا في ثبوته ولا يصح إلا به وانما يراعي به وقوعه على وجه لا غير. والله أعلم.
مسألة: جماعد بن خميس: والمرأة إذا طلقها زوجها قبل الدخول أعليها عدة أم لا؟ قال: في قول الله أنها لا عده عليها
قلت: فإن كان ليس عليها عدة هل يجوز لها أن تتزوج بيومها؟
•
قال: نعم، ولا أعلم في جوازه إختلافا قلت له: فإن أراد زوجها مراجعتها ايحتاج الى ولد وشاهدين أم ترد
كسائر المطلقات بغير ولي؟ قال: فهي محتاجه الى ما يحتاج اليه التزويج الجديد إذ لا يجوز إلا به
-
AY-
-