الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨٨مسألة: الفقيه احمد بن مداد:
وعن رجل طلق زوجته تطليقه بعد الدخول عليها ووطئها ثم انه ردها في العدة برضاها ثم قال لها بعد صحة الرد اني كنت طلقتك ثلاثا قبل الرد الأخير وقد بنتي مني بالثلاث أيجب لها عليه صداق أم لا؟
قال: إن إقراره على نفسه بعد رده إياها أنه كان طلقها ثلاثا قبل رده إياها جائز وثابت عليه وقد بانت فيه بالثلاث في الحكم ويلزمه لمطلقته هذه صداقها كله الذي أبرأته منه لانه لما ردها في العده برضاها رجع عليه الصداق الذي كان عليه من قبل ولو كانت قد ابرأته عند الخلع ولو كان لم يطأها بعد الرد الأخير فبنفس الرد لها وجب لها صداقها عليه كما كان قبل الخلع ولا يبطل إقراره على نفسه صداقها بعد الرد إنه كان طلقها ثلاثا قبل رده إياها إلا أن يصح ذلك ببينه عادلة إن هذه المرأة علمت بطلاقها ثلاثا وهو مقر بذلك وإبرأته من صداقها الذي لها عليه أو يصح باقرارها هي بذلك على نفسها أو تصديقه لها بذلك فحينئذ لا يرجع لها صداقها عليه لانها أبرأته من صداقها الذي لها عليه بعد علمها انها بانت منه بطلاق الثلاث ولا يثبت لها صداق بالرد الأخير بعد طلاق
الثلاث إذ الرد باطل لا يجوز إذ هو لم يطأها بعد الرد الأخير. والله أعلم
مسألة: وفي مطلقة تعتد بالحيض فلم تحض ثلاث حيض فتزوجت فبعد ما دخل الزوج سألت عما يلزمها من العده فقالت لزوجها اني لم اعتد ثلاث حيض فلم يصدقها فافتدت بصداقها الذي عليه لها فلم يقبل فديتها أيلزمها ان تفتدي بجميع ملكها أم بصداقها؟ وان لم يقبل فديتها يسعها المقام عنده أم عليها ان تقاتله إذا جاء يغشاها أم تهرب منه حيث لا يراها؟
قال: إن هذ المرأة إذا أقرت بانقضاء عدتها حين ارادت التزويج فلا يقبل قولها بعد التزويج أنها تزوجت في عدتها لانها لا يسعها ذلك ولا يسعها الجهل في ذلك وعلى هذه المرأة ان تفتدي بصداقها الذي تزوجها به فإن قبل فديتها فذلك مخرجها وإن لم يقبل فديتها فعليها أن تهرب عنه فإن لم تقدر علي
- A 1 -