كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩١

من السن أربعة عشر سنة ما تكون عدتها ثلاثة أشهر أم لا؟

قال: عدتها ثلاثة أشهر. والله أعلم. قال الناظر في هذه المسألة وهو الشيخ محمد بن عبد الله بن جمعة لعله ابن عبيدان يجوز تزويج هذه الصبية إذا انقضت عدتها ثلاثة أشهر بعدما طلقها زوجها على قول من يقول من المسلمين ولو كانت هذه الصبية مراهقة. وقال بعض المسلمين انها تعتد تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر غير ذلك ثم تتزوج: وقال من قال من المسلمين تعتد سنتين وثلاثة أشهر، وقول الذي قال تعتد ثلاثة أشهر بعد الطلاق ثم تتزوج قول جائز، وقول الذي قال سنة فذلك على الاحتياط وقول الذي قال سنتين وثلاثة أشهر من قبل ان الولد يلحق الزوج الى سنتين. والله أعلم

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:

وفي اليتيمة إذا غيرت التزويج بعد بلوغها أعليها عدة أم لا؟ وهل يجوز لزوجها مراجعتها بعد خروجها إذا رضيت أم لا؟ فإذا ثبتت عليها عدة كم

تعتد؟

،

قال: إن عدتها ثلاث حيض غير الحيضة التي بلغت بها لأنه تزويج جائز في رأي من رآه وإن كان في رأي من أجازه جعله موقوفا إلى حال بلوغها وراعى به ما يكون منها في حينها ذلك من نقض أو إتمام لانه يمكن أن تتمه على نفسها ولا تنقضه وإن لم تتمه ونقضته فلها النقض بل لابد من لزوم العدة عليها بعد دخوله بها ولا يكون العدة من التزويج الجائز إلا تامة إلا على رأي من لم يجد تزويج اليتيمة قبل بلوغها ولم يحله أبدا في صباها إذ هي غير مالكه فيه لامرها فعسى أن يخرج على هذا الرأي الاختلاف في لزوم العدة عليها وكيفيتها لانه على قيادة ليس بتزويج صحيح وما لم يكن صحيحا فهو الى الفساد أقرب. وكذلك إن أراد المراجعة لها بتزويج جديد بعد خروجها عنه بالتغيير الواقع منها بعد بلوغها فهو غير خارج من الاختلاف في جوازها له فيما أرجوا لان من أجاز له تزويجها في صباها أجاز له مراجعتها ولم يجز له تزويجها لم يجز مراجعته إياها وربما حرمها عليه

– 92 –