الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٣وقول إن العدة تنقضي بدور الأيام وأكثر القول إن عليها العدة ولو مضى مذ مات زوجها قدر ما تنقضي به العدة ولها ميراثها من زوجها ولا يقبل قول إبن زوجها كان ثقة أو غير ثقة
قلت له: وإن تزوجت هذه المرأة لما إنقضت عدتها في حياة زوجها إذا
أخبرها ولد زوجها أن أباه طلقها؟
قال: تزويجها فاسد ولا يحل لها ذلك كذلك إن تزوجت بعد موت زوجها قبل أن يخلو لها أربعة أشهر وعشرة أيام لا يحل لها ذلك ويفرق بينهما فإن كان لها حجة فلها الصداق عليه وإن لم تكن لها حجة فلا صداق عليها قلت له: إذا احتجت تظن أن ذلك يجوز لها أذلك من الحجة لها ولها
صداقها؟
قال: يعجبني أن يكون لها صداق على هذا إذا خرج من حال الزنا المحض وهذا على قول من يقول إن الجهالة بمنزلة الخطأ وهو غير خارج من أقوال المسلمين
قلت له: وإن تزوجت على أحد هذه المعالي التي تكون لها به الصداق
على الأخير هل لها الميراث من الأول؟ قال: الله أعلم لا أحفظ في ذلك ويعجبني أن يكون لها ميراث إذا ثبت
لها العذر في ذلك. والله أعلم.
مسألة: من آثار المسلمين عن رجل واعد إمرأة في عدتها وهو لا يعلم أنها في عدة وهي جاهلة بذلك وأنعمت له في العدة وتزوجها بعد إنقضاء عدتها هل يسعها المقام معه إذا كانت إنما انعمت له جاهلة بالحرمة؟
قال: معي انه قيل لا تضر مواعدتها هي وإنما تضر مواعدته هو كذلك قال الله تعالى ولا تواعدوهن سرا وإنما الفساد إنما هو إذا كانت المواعدة على
•
علم منه والله أعلم
-98 -