كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٤

مسألة: أبو عبد الله:

وهل يجوز للرجل أن يتزوج إمرأة تحله المطلقها؟

قال: لا يجوز ذلك ولا تحل للمحل ولا للمحل له إذا علم وقد نهى عليه

السلام عن ذلك ولعن المستحل والمستحلة فإن وطئ فلا يقيم معها وإن لم يطأ فليجدد النكاح وتحل لغيرهما

قلت: فإن تواعدا على أن تأخذ غيره تحله له ففعلت وطلقت فلم

يتزوجها الأول وأخذت غيره وطلقها هل للأول مراجعتها؟ قال: إذا كان التزويج على غير النخلة فهو حلال حتى يعلم أنه حرام وليس له إن يسألها عن نيتها قلت: فإن قال لها أن قضى الله وتزوجتي زوجا وقضى الله لك الخروج منه تراجعنا فتزوجت زوجا ثم بانت منه أومات عنها؟

قال: معي يضر قوله هذا إذا لم

أنه إذا لم تكن تريد تحله لمطلقها وإنما قصدت التزويج فلا

تقصد هي للتحلة. والله أعلم

مسألة: أبو سعيد:

وفي رجل طلق زوجته ثلاثا وخطبها رجل هل له أن يدخل في تزويجها وان طلقت هل تحل له نوى هو التحلة ولم يظهرها أو لم ينوها؟

قال: لا يحجر عليه الدخول في تزويجها عندي ولا تضر نيته هو في الحكم إذا لم يظهر ذلك وإنما النية من الزوج والمرأة التحلة وعلم المطلق وعقد النكاح على هذا ثم رجعوا عن النية المحرمة وتابو كيف ترى؟ قال يخرج عندي أن لا

بأس عليهما ويكون الوطئ من الزوج محلا لغيره من المطلقين فيما يعجبني وأما إن دخل بها قبل أن يرجع عن النية الفاسد والشرط الفاسد فذلك الوطئ حرام ولا تحل لمطلقها ولا أعلم في ذلك اختلافا. والله أعلم.

-