كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

457

إن أمكن ذلك، ولعل في بعض القول لا يحتاج إلى طبيخ والاضطرار غير الاختيار. وأما مرقعة الججز إذا تنجست فإنه يصب عليها الماء فإن كانت النجاسة قائمة فيها فلابد من زوالها، وإن كانت غير قائمة ففي بعض القول إنها تعرك عركة واحدة، وفى بعض القول عركتين، وفى بعض القول ثلاثاً

،

وفى بعض القول إن كانت النجاسة غير قائمة فإن الشمس والريح يطهر انها و مختلف فى الشمس دون الريح، والريح دون الشمس، والحد في طهارة الشمس والريح ثلاثة أيام على قول بعض المسلمين. فينظر في هذا كله ولا يؤخذ منه إلا العدل. والله أعلم.

مسألة: وفيمن وظى نجاسة فى الطريق ولم يمكنه إلا أن يمنها بالطريق يمشى بها وهي لاصقة في رجاه إلى أن يصل الماء، كان حافياً أو متنعلا، فما يفعل من هذين الأمرين؟ قال: إن أمكنه أن يمنها في غير الطريق فعل، وإن لم يمكنه ومشى بها في الطريق فلا بأس عليه إذا لم يجد السبيل إلى إزالتها بوجه من الوجوه، وإن كانت النجاسة زائلة من رجله فأحب له إخراجها من الطريق، وإن قدر على تطهير ما نجسه من الطريق فأحب له تطهيرها والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وأما البئر إذا وجد ماؤها متغيراً، له رائحة منتنة ثم ظهرت بعد ذلك في هذه البئر ميتة فأما في الحكم فلا يحكم بنجاسة هذه البئر إلا من بعد ما وجدت فيها الميتة، وكل ما استعمل من ماء هذه البئر قبل أن توجد فيها الميتة، فحكم مائها طاهر ولو تبين في هذه البئر رائجة على ما حنمظته من آثار المسلمين. وأما فى الاحتياط فمذ ظهرت في هذه البئر رائحة فإنها تجتنب عن الاستعمال، والاحتياط خير ما استعمل. والله أعلم

مسألة: أما الصلاة بثياب من يدل عليه تامة وإن قال له إنها نجسة بعد أن صلى بها فيبدل صلاته، ويظهر ما مسه بها من الظواهر وهي رطبة