الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦-
458
من بسط أو غيرها، وإن لم يعلم أنه مس بها وهى رطبة أم لا، فحكم الظواهر طاهرة على أصلها، إلا أنه إذا قال له إنها نجسة ولم يبين له ما تنجست به فله ألا يقبل قوله على بعض القول. والله أعلم.
مسألة ورد بن أحمد: والذبيحة إذا حرمت من أجل الذبح، أتكون
نجسة أم لا؟ قال: لا، لأن كل نجس حرام، وليس كل حرام نجس والله أعلم ..
مسألة الحمر اشدى: ومن ارتاب قلبه فى شئ واطمأن أنه يؤتى به. من بلاد الشرك وأهل الخلاف الذين لا يتنزهون عن أهل الشرك مثل الثياب المصبوغة والخشب المصبوغ والسكر والعمل والخل والنارجيل وأشباه ذلك كالفلوس، وارتاب إنها تعرق في اليد، قال: له الأخذ في جميع ما ذكرته يا لحكم، ومن أخذ بالحكم وعرف معناه فهو مصيب ولم يعنف، وترجى له النجاة من عذاب الله إذا كان من أهل الاستقامة في دين المسلمين ومات عليها
والله أعلم.
مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي رحمه الله: وقلت في المبتلى بخروج الرطوبة من ذكره، وكان إذا أحس بذلك ونظره مرة بجد ومرة لا يجد، إن للفقهاء فيه ثلاثة آراء: إذا ما أحس به كان يخرج فقبل عليه النظر ولو كان فى الصلاة إن أمكنه النظر، وإلا فليضرب بيده على الذكر من على توبه و يمسح بموضع الخروج على موضع من فخذه ثم يلتمس الموضع من الفخذ، فإن وجد شيئاً خارجاً ولم يحتمل أن يكون من ظهارة له متقدمة فأولى ما به على هذا من أمره أن يكون له حكم النجاسة .. والقول الثاني إنه يكون على الأغلب من أمره فيه فإن كان فى الأكثر بجد فعليه ذلك وإلا فلا. والقول الثالث إنه ليس عليه من ذلك وهو على طهارته حتى يستيقن على خروجه ما لا شك فيه، وهذا هو كأنه الأشبه بالأصول، والثانى والأول أيضاً صواب ولهما في النفس موقع، وكله من قول أهل العلم من المسلمين إلا أن في الآخر