كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٦

قال: إن ردها وهي في العدة من الطلاق الأول ثم طلقها قبل الدخول بها فلا عدة عليها. والله أعلم

مسألة: ومن أعلن الطلاق هل له أن يسر الرد؟ قال: لا وكل من طلق امرأة بعلمها فلا تحل له حتى تعلم بالرد كما علمت بالطلاق

قلت له: فإن علمت بطلاقه وقال لها أنه ردها فصدقته وأجازته ثم طلبت بينه فقال ماتت كيف الحكم؟

قال: إن كان ذلك في القرب فعليه ان يأتي البينة على ردها وإن كان خلت سنون فلا أرى عليه البينة. وقيل عليها أن تعتزله إن جهلت فإن أرجت البينة أن الرد قبل الوطئ فهي زوجته وإن لم تورخ رأيت الفراق واقعا عليها وإن ماتت البينة فلا يصدق إلا أن يأتي البينة أنه ردها بحضرة شهود مسمين قبل الوطئ وإلا فرق بينهما وأعطاها صداقين

قلت: فإن علمت بالطلاق ولم تعلم بالرد حتى إنقضت عدتها؟

قال هاشم: قد بانت ولا يدركها ولو أتاها بالبينة بعد إنقضاء العدة وقال مسلم يدركها ما لم تتزوج. قال أبو عبد الله إن كان وطئها في العدة وأتاها بالبينة بعد إنقضاء العدة فهي إمرأته قلت: فإن أتاها الطلاق والمراجعة معا بعد إنقضاء العدة والرد قبل

الطلاق؟

قال: يدركها في الوجهين وإن أتاها الطلاق قبل الرد وإن أعلمها أحد الشاهدين بالرد فكرهت وتزوجت ثم جاءها الشاهد الثاني وأعلمها بالرد فتزويجها حلال جائز إذا لم يعلمها شاهدا الرد جميعا. والله أعلم

مسألة: وإذا تركت المطلقة حقها وردها ثم طلبته؟

قال: إن تركته تقيه كان عليه وإن تركته عن طيبة نفس فلا شيء عليه

- 17 -