كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٩

قال: إن كان لها عادة متقدمة قد عرفتها أياما محدودة تقعد فيها عن

الصلاة والصوم فهذه إن كانت تطهر بالليل فتصلي في الليل فإن جاءها الدم في النهار تركت الصلاة وأفطرت وتكون على هذا الى ان تنقضي أيامها التي عودتها وإن كانت مبتدأة فيكون على ما وصفت لك إن دام على هذه الصفة عليها أن تفعل فيه على ما وصفت لك الى عشرة أيام لأن أكثر الحيض عشرة أيام. وإن كانت هذه المرأة قد نسيت أيامها التي عودتها وتمتنع فتفعل هكذا ثلاثة أيام لان أقل الحيض ثلاثة أيام من الزوج مادامت في أيام حيضها لا يقربها في الليل ولو طهرت حتى تنقضي أيامها التي عودتها. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي البكر المبتدأة بالحيض إذا انقطع عنها الحيض فيهما دون العشرة أيام واغتسلت وصلت ووطئها زوجها فيها دون العشرة بعد الظهر

بجهل منه بالنهي أتحرم عليه أم لا؟

قال: أما إذا لم يرجع عليها الدم فلا تحرم عليه وإن رجع عليها الدم في العشرة ففي ذلك اختلاف وأكثر القول أنها لا تحرم عليه إذا كان جماعه لها في طهر لا شبهة فيه بعد أن تطهرت بالماء من الدم المتقدم. والله أعلم

•

مسألة: ومنه، وفي امرأة سقطت سقطا بين الحلق وطهرت فيما دون الأربعين فلما تمت الاربعين يوما جاءها دم بعد طهر عشرة أيام وأكثر غير أن الطهر كله فيها دون الأربعين أتترك له الصلاة على هذه الصفة أم لا؟

قال: إن كانت عادة هذه المرأة تقعد لنفاسها أربعين يوما فجاءها هذا الدم بعد طهر عشرة أيام وقول هو ليس بحيض لأن أيام النفاس إذا جاء فيها الطهر لا تحسب من أيام الطهر ويعجبني أن تأخذ بالقول الآخر للصلاة وبالقول الأول للرجل وإن كانت هذه المرأة قعدت للنفاس بقدر ما عودت فيه من الأيام فهذا الدم حيض لا يشك فيه. والله أعلم

-11.-