كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١١١

والأصل أن الانتظار مختلف فيه أجازه بعض ولم يجزه بعض وبعض رآه أقل من بعض. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وإذا كان حيض المرأة خمسة أيام وتطهر يوم سادس وتعاودها إثابة يوم سابع وكانت الاثابة تأتيها في كل حيضة بعد ظهر يوم غير أنها لم تتفق فمره يأتيها يوما ومرة يأتيها يوما ونصف ومرة يومين فأحسب أن هذه الاثابة مختلفة وعليها الصلاة فيها وهي استحاضة وأحسب أن بعضا يجعلها إثابة ويوجب على المرأة أحكام الاثابة وإن كانت تأتيها في كل حيضة إلا أنها تأتيها بعد ظهر يوم ومرة بعد ظهر يوم ونصف ومرة يومين فأحسب أن هذه الاثابة مختلفة وعليها الصلاة فيها وهي استحاضة وأحسب أن بعضا يجعلها إثابة ويوجب على المرأة أحكام الاثابة وإن كانت تأتيها في كل حيضة إلا أنها تأتيها بعد طهر يوم ومرة بعد ظهر يوم ونصف ومرة بعد يومين وذلك في العشر فهذه استحاضة وعليها ولها أحكام الاستحاضة، وقد اختلف أهل العلم فيها إذا أتتها مرة أول اليوم

ومرة آخرة

يوم

فقال من قال هذه إثابة ولا يزيل حكمها اختلافا في المجيء إذا جاءت في واحد وقال من قال هذه استحاضة تغتسل وتصلي. والله أعلم

مسألة: ومنه، وإذا كان الدم يعاود المرأة بعدما تطهر من حيضها فوطئها زوجها في الدم وقد علم أنه كان يعاودها هل يلحقه فساد في زوجته

أم لا؟

قال: فهو عندي بمنزلة الوطئ في الحيض وإن كان الدم صفره كان أهون ولا فساد عليه وإن وطئها بعد الظهر وقد علم أنه كان يعاودها فما أقدم على الفساد والاثابة لا تكون صفره ولا كدره حتى تكون دما خالصا

قلت: فإذا كانت المرأة يأتيها الدم بعد الطهر بثلاثة أيام وأربعة أيام فإاذ

كانت هكذا أتكون لاحقة بالحيض أم لا؟

– 112 -