الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٨تقعد كأمهاتها وجاء الأثر أن دم الحيض متميز عن دم الاستحاضة وكل لها لون ورائحة وقد حفظت عن الشيخ خميس بن سعيد إن كل دم أحمر وأسود رقيقا كان أو غليظا جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض ولزوجها وطئها في دم الاستحاضة في غير الدم السائل منها بعض كره من غير تحريم. والله أعلم
مسألة: ومنه، وافتداء المرأة من زوجها إذا وطئها في الحيض والدبر أو طلقها وانكرها ذلك لازم عليها أم غير لازم عليها وإنما هي مخيرة إن أرادت مجاهدته وإن غلبها فلا شيء عليها أم كيف ذلك؟
قال: أما وطئه أياها في الحيض فتؤمر بالفدية ليس عليها لازما ذلك لما جاء من الاختلاف بين الفقهاء فيما قيل انها لا تحرم علهي وقيل إنها تحرم ووقف بعض الفقهاء فلم يلزموها الفدية وإنما يندبوها إلى ذلك وليس عليها الفدية على قول من يحرمها بأكثر من صداقها لما في ذلك الرخصة. وأما وطئه في الدبر فقد شدد الفقهاء في ذلك وفي أكثر رأي أهل العلم عليها الفدية بما غير وهان منه وفي بعض القول ليس عليها أن تفتدي إلا بصداقها في وطئ الدبر وتمنع نفسها عنه وتهرب ولا توطئه نفسها وأما الحيض فلها القرار معه إذا إفتدت منه ولم يقبل فديتها حتى قالوا إن لها أن ترين له وليس لها في الدبر واختلفوا في وطئه إياها في الدبر. قول لها أن تقاتله إذا قهرها على الوطئ ولها أن تقاتله في ذلك الحال وقيل ليس لها قتله ولم يختلفوا إن لها قتله إذا طلقها ثلاثا وجحدها ذلك. والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيـ ــدان: في الوطئ في الدبر خطأ قول أن الزوجة لا تحرم على زوجها. وأما إذا اخطأ الزوج فظنت المرأة انه جائز فبعض المسلمين لم يحرمها عليه وأما الوطئ في الحيض والنفاس على الخطأ فلا تحرم واما على الجهل فتحرم وكذلك على العمد تحرم وأما إذا أخطأ الزوج ولم يعلم أنها حائض ووطئها وهو غير عالم والمرأة
-111 -