الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٨المسلمين بالكينونة معه والمعاشرة له ولم تقدر أن تهرب منه فقال بعض المسلمين علهيا ان تمانعه نفسها ولا تستقر له ولا تقتله. وقال بعضهم أنه يجوز له أن تعاشره وتتزين له وتطلب له ولا تمانعه نفسها ولا تضاره فهذا في حكم الظاهر، وإذا حكم عليها المسلمين بالكينونة والمعاشرة فلا يسعها إلا الانقياد لحكم المسلمين في حكم الظاهر لأن حكم المسلمين حجة ولا يسع خلاف الحجة ومن خالفها فهو مخلوع مبطل منافق فاسق والمحق من كان معه الحق في حكم الظاهر كان مخلوعا في حكم الظاهر من الحق وليثق الله ربه من أحب نفسه
والمبطل من والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإن كان الزوج أعمى وإدعت عليه زوجته أنه جامعها
في الحيض أو الدبر بعد أعلمته وأنكر أعليه يمين أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف. قال الشيخ سالم خميس وعن الشيخ عمر بن سالم وأما اليمين على الأعمى فأكثر القول لأنه لا يمين عليه قال المؤلف: اختلف في لزوم اليمين على الأعمى قول له وعليه لا له ولا عليه وقول له ولا عليه وهو أكثر القول فيما عندي. والله أعلم.
•
مسألة: وفي الرجل إذا أراد جماع زوجته ونيته في القبل فأخطأ في الدبر فلما علم نزع أيضره ذلك أم لا وإذا لم يعلم حتى قضى شهوته هل عليه فساد في إمرأته هذه أم لا؟ قال: على هذه الصفة إذا لم يعلم الرجل ولا المرأة وكان معهما أنه في القبل فلا بأس عليهما في ذلك وإذا نزع من حين ما علم أو من حين ما علمت المرأة فاعلمته نزع من حينه فلا بأس عليهما أيضا. فإن اتبع من بعد ذلك العلم حرمت عليه إمرأته ولا أعلم في ذلك رخصة وإنما الرخصة في الخطأ لا في العمد وإنما الخطأ إذا أراد القبل فاخطأ في الدبر فهذا لا بأس عليه، وأما إذا علم أن جماعه في الدبر ولم ينزع من حينه واتبع الجماع في الدبر فهذا ليس بخطأ وهو
- 129 -