الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٩متعمد قضى شهوته أو لم يقضها إذا لم ينزع من حينه بعد العلم ولا لعذر بجهل
ذلك وتحرم عليه امرأته. والله أعلم
مسألة: وفي المرأة الحائض إذا أراد زوجها وطئها فلم تخبره أنها حائض وهو لم يعلم بها حتى وطئها ثم أخبرته بعد الوطئ ما يلزمه هو وما يلزمها هي؟ قال: لا بأس على الرجل في زوجته هذه إذا لم يصدقها ولو كانت معه
وهي
من قبل ذلك ثقة لانها قد نزلت بمنزلة المتهمة إلا أن تقول أنها نسيت فلم تعلمه حتى وطئها فإذا إعتذرت بالنسيان لم يكن عليها ولا عليه بأس بالمقام، وأما إن قالت أنها أوطئته نفسها وهي تعلم انها حائض ولم تعلمه حتى فرغ من وطئها فإن لم يصدقها فلا بأس عليه في المقام عندها. وأما هي فعليها أن تفتدي فيه بصداقها فإن قيل ذلك وأبرأ لها نفسها بانت منه وليس لها أن ترجع إليه أبدا وإن هو امتنع عن ذلك ولم يقبل فديتها أمتنعته إمتناعا من غير جهاد ومجاهدة ولا تقاتله قتالا تؤلمه فيه ولكن تأمره بتقوى الله لكي يعتزلها فإن لم يفعل فهو سالم سالمة إن شاء الله إذا كان وطئه إياها وهي كارهه له غير مشتهية وإنما فعلت ذلك على الكراهية والجبر وفي جواب أبي ابراهيم محمد بن سعيد أن لم يقبل فديتها تكرهت له ولم تتعطر وتتزين كما تعودت ولا يرى منها المشارعة في ذلك ولا تمنعه ما يلزمها له فيما هو لا يعلم ذلك، وعن أبي الحسن إذا لم يقبل فديتها وسعها المقام معه ووسعها منه ما يسعه منها وتتعطر وتزين له وتغمز له لانها لا تقدر على الخروج وإذا لم تقدر على الخروج وسعها منه ما يسعه منها، وقال ذلك موجود في آثار المسلمين، ومما يوجد عن أبي الحواري رحمه الله لا يسعها إن تمنعه نفسها وتفتدي منه فإن لم يقبل فديتها كان له ذلك وهي آثمة لا يجوز لها ذلك لأنها أدخلت على نفسها ذلك. والله أعلم
•
مسألة: وفي رجل أراد أن يطأ زوجته فتقول أنها حائض وليس هي
بحائض وقد جربها بذلك حتى إذا عرف ذلك عادة منها أتاها في بعض الأوقات
– 130
-