الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣١استمر بها الدم حيث يجعلون له وقتاً لحيضها ووقتا فيه مستحاضة؟ أرأيت إذا كان الدم في الأيام المحكوم به حيضاً كدم الاستحاضة وفي أيام الاستحاضة كدم الحيض ما الحكم في ذلك؟
قال: في ذلك اختلاف. قال من قال عليها ذلك وقال من قال لا يلزمها وعلى قول من يقول ان عليها ذلك وتبين معها الدم الكائن في وقت الحيض عند الاستمرار للدم في أنه دم استحاضة إن عليها أن تصلي وتفعل ما تفعله المستحاضة في جميع أمورها. وأما على قول من يقول ليس عليها ذلك فإنها تقطع الصلاة في أيام حيضها وتصلي في أيام استحاضتها هكذا تفعل. والله
أعلم. مسألة: والصفرة والكدرة إذا تقدمتا الدم فلا أراه حيضا وفي ذلك اختلاف قال قوم ليس هما حيضا وقال آخرون هما حيضا وقال قوم استحاضة وقال قوم إن جاءنا في أيام الحيض فهما حيض، وقال قوم إن تقدمتا الدم وإتصل بهما الحيض فهو حيض، وقال آخرون ليس بحيض حتى يتقدمها الدم. والله
أعلم.
مسألة: وإذا غسلت المرأة من الحيض فأراد زوجها وطئها فقالت له إن الدم قد أتى بها فوطئها في الاثابة ولم يكن قبل ذلك يثيبها أو كانت لها إثابة معروفة أتحرم عليه أم لا؟
قال: على ما يوجد في كتاب الضياء إنها إن لم تعود الاثابة لم تحرم عليه وإن كانت لها إثابة معروفة فهو بمنزلة الحيض تفسد عليه وإن كانت مره يثيبها
ومره لا فلا تفسد عليه. والله أعلم.
مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:
وفي المرأة إذا إستمر بها الدم أول بلوغها فالذي حفظنا إن على المرأة أن تعتبر هذا الدم إنه دم حيض أو غير دم حيض لأن دم الحيض غير دم
- 132 –