كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢

الاستحاضة فإن كانت لم تعرف دم الحيض من دم الاستحاضة فعليها أن تسأل من كان بحضرتها من النساء ممن يمكنها سؤاله ولا يحل لها عند صاحب هذا القول إن تترك الصلاة إلا بعد الصحة معها أنه دم حيض، وقول إن كل دم جاء بعد طهر عشرة أيام فهو حيض فإن كانت ممن تحيض من قبل أو كانت مبتدأة فهو حيض ولا يلزمها إعتباره وفيه، وفيه قول إنها تنظر إلى وقت أمهاتها وأخواتها ولم نجد أصحابنا يعملون بهذا القول، وأما إن كانت لها عادة معروفة ثم لج بها الدم فلم تعرف عادتها والتبس عليها قرئها فإن هذه المرأة تغتسل وتصلي ولا تقربها زوجها إلى أن يفرج الله عنها. والله أعلم

مسألة: والحائض إذا غسلت البدن كله ولم تغسل الفرج والرأس لم تخرج من حد الحيض بعد ولو أنها غسلت فرجها وبدنها كله ولم تغسل رأسها فهي على حيضها. ومن وطئ زوجته على هذا الحال فقد وطئ حائضا. والله

أعلم

مسألة: قيل له وهل في الاجماع من المسلمين إن على المرأة أن تدخل يدها في الفرج ما استطاعت المبالغة غسل الحيض والجنابة أم في ذلك اختلاف؟ قال: لا يقع لي إن ذلك مجتمع عليه وأحسب إن فيه اختلافا على ما قيل والذي أدركنا عليه أصحابنا إن عليها أن تدخل يدها فإذا جاء الاختلاف فواسع لها الاختلاف إلا أنه يعجبني أن تدخل يدها والجنابة عندي أشد من

الحيض. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

في امرأة تمت عدة أيام حيضها واغتسلت وصلت يوما أو يومين ثم جاءها دم رقيق مثل غسالة اللحم أو مثل بزاق الداروف أيجب عليها غسل أم لا؟ قال: إذا كان الدم سائلا أو فائضا أو قاطرا وجب فيه الغسل على أكثر القول، وأما الصفرة والكدرة فلا غسل فيهما وكذلك الدم المكمن في الرحم فيه

-

-