كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

461

-

عما هو أولى وأنفع وأهدى وأرفع وبه على الصحيح وما لا ريب فيه تقوى على التقوى حتى تتقوى ثم عليه في الدفاع وتسهيل الامتناع. وكذلك إن شككت بعد الانتقال عن موضع الغائط منك بزيادة الاستجمار باللبن والأحجار، أنك هل أرخيت ثيابك فأقفيت عليها؟ وأنك جلست فيها قبل ذلك فلحقت منك موضع النجاسة فلا بأس حتى يصح ذلك. وكذلك إن تشك حال قيامك أو في حال مسيرك أنه سد الثوب موضع النجاسة منك من الغائط: لأنه في الاعتبار أبعد من أن يناله لأن عليه الحسد من خارج بما كاد أن يكون في معنى الغلاف، ما لم يجلس عليه أو ينحط مسترخياً على قدميه متشحطاً فينفتح ما التأم على المخرج وما حوله، وهو فى الأصل على ما عليه من الطهارة حتى لا يبقى له يحتمل في الحكم بالمشاهدة، أو كان بمعناها ويقوم مقامها في ليل كان ذلك أو في نهار، فكله سواء إذا صح في الحكم أو الاطمئنانة وتقع هنالك ويبة عن غير وسوسة، فيكون الخروج منها على وجه الفضيلة مع الإمكان وعدم الخوف، وكون الأمان من فوت ما هو أحق أو أفضل منه وأولى. ومن أدرك بالحكم واستقام عليه، فقد أدرك حكم الأصول من قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله، وذلك صحيح ولا نعلم فيه من قول المسلمين اختلافاً، فانظر في هذا كله وخذ بالحق لا غيره. وقلت: وكذلك فيمن شك بعد أن خرج من الماء ولبس ثيابه، أو بعد قيامه من الاغتسال عن قعوده في الماء أنه لم يحكم الاستنجاء بالماء أو التطهر به من البول أو الغائط، أو الحنابة أو الحيض أو النفاس أو ما كان من النجاسات في بدنه منه أو من غيره، فى أى موضع منه أنه يمضى على حكم الطهارة ولا يرجع إلى الشك فيما قيل، وكأنه يشبه خروج معنى ذلك في ما كان من المنجسات كالأوانى والثياب وأمثالها، كلا بما يخصه منها من التطهر له في قول أهل العلم من المسلمين، إذا شك فيها بعد الغسل لها أنه لم يحكم بطهارتها لأنها كأنها في القياس تتساوى في هذا المعنى في حكم النظر على قياد ما جاء في الأثر، وهذا صحيح. وفيه لأهل الشكوك راحة عن نصب الوسواس في الطهارة، ولو كان الأمر على غير هذا وكان على من كان من ذوى الشك راحة عن نصب الوسواس فى الطهارة، أن يرجع كلما شك إذن لما قامت لأحد

جميع