كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

462

-

من

من أهل الشك طهارة فى شئ عارضته النجاسة، ولو أنه عاش على ذلك عمرا طويلا لا يفتر عن الغسل أبداً إلا ما شاء الله، ولصار ذلك فى هذا المعنى. من أعظم وسائل الشيطان فى الإلباس على الكافة من الناس إلا شاء الله في كثير من الأحوال والأحيان. ويضاف عليهم من وجه أحكام الطهارات في الدين ولكن أبى الله أن يجعل عليكم فى الدين من حرج، فالدين بحمد الله كله باب يسر، وإنما المعاصى كلها على العاصى أبواب عسر والسلام …

: وقلت فيمن يكون عليه ثوب طاهر تم تلحف عليه من فوقه بثوب نجس، وكلاهما يابسان، وبدنه كذلك، ثم إنه وجد فى موضع من بدنه عرقاً فيشك في بدنه وكذلك ثوبه، أو يشك فى أنه انكشف الطاهر منهما عن موضع ما عرق من البدن، و تماس الموضع والثوب النجس، فلا بأس عليه ما لم يعلم أنه بلغ إلى الثوب النجس من العرق ما يرطبه، ثم ينحل منه ما يبلغ إلى الطاهر، و من الطاهر إلى البدن لأن حكم الطاهر من الثوبين غير مزايل لبدنه حتى يصح مز ايلته له، ولو صح أنه انكشف أنه انكشف عن موضع لم يحكم بمس النجس حتى يصح، وإن صح ذلك لم يحكم بالانكشاف والمماسسة إلا على ذلك وحده، نعم وإلى لأرجو أن يؤخذ فى الآثار عن أهل العلم من المسلمين أنه لا يحكم على بدنه بالنجاسة فى هذا الموضع ولو عرق، وكان على ذلك من بدنه اليابس ثوب نجس يابس حتى ما يكون العرق مقدار ما يرطب النجاسة فتمسه رطوبة ذلك العرق النجس، على حسب معانى ما أرجو فيه أنهم قالوه، وهنالك يفضى على ما أصابه النجس بالنجاسة فى أى موضع كان من بدنه إذا لم يبق في النظر احتمال في ذلك الموضع من الثوب، إلا أنه نجس في الحكم على الحال، أو تغلب عليه الريبة ولا يكون له منها خروج. والله أعلم.

مسألة: وهل يكره الاستنجاء بماء زمزم أم لا؟ قال: فلا أعلم كراهية ذلك من أثر بعينه، بل وجدت نهياً عن الماء الذي يطرح من ميزاب

الكعبة لا يمس به نجاسة. والله أعلم.

مسألة السيد مهنا بن خلفان رحمه الله: ما القول عندك في رطوبات