كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٤

قبل وكانت مبتدأة ثم جاءها الدم واستمر بها فقال من قال إن هذه المرأة تغتسل وتصلي عشرة أيام ثم تترك الصلاة عشرة أيام وهو قول أبي الحواري. رحمه الله. وقال من قال إن هذه المرأة تترك الصلاة ثلاثة أيام وتصلي سبعة أيام وتجعلهن حيضا عن الزوج وتصلي عشرة أيام كأنها كانت حائض ثم على هذا إلى أن يفرج الله عنها وهذا القول الأخير إنظر. والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ حبيب بن سالم:

وعن إمرأة طلقت وقد بلغت من السن خمسين سنة وانقطع عنها الحيض أربعة أشهر ومن قبل عادتها تحيض في كل شهر فأيست من المحيض واعتدت بالأشهر فلما إنقطعت عدتها تزوجت رجل ومكثت عنده مقدار ستة أشهر ثم بعد ذلك جاءها دم ولم تعرف هذا الدم أنه دم حيض أم لا؟ فإن صح إن هذا الدم دم حيض فرق بينها وبين زوجها وإن كان يفرق بينهما وأراد أن يتزوجها بتزويج جديد بعد إنقضاء عدتها أله ذلك أم تحرم عليه؟

قال: اختلف أصحابنا في أياس المرأة الحائض متى يكون قيل إذا بلغت خمسا وأربعين سنة وقيل خمسين سنة وقيل خمسا وخمسين سنة والذي لا يختلف فيه ستون سنة. وإذا بلغت حدا من هذه الحدود وانقطعها الحيض فقيل إذا لم تحض

أربعة أشهر أياس عن أن يأتيها بعد هذه المدة وقيل ستة أشهر وقيل سنة كاملة وأكثر الرأي إذا مضت ستة أشهر فقد آيست من أن يأتيها والسنة لا اختلاف فيها أنه حد الاياس من مجيئه، وعلى معنى مسألتك هذه إذا بلغت خمسين سنة فهي حد من حدود الاياس على قول وان إنقطاعها أربعة أشهر وكذلك هذا قول انه حد إياس من مجيئه إذ انقطاعها كذلك فعلى هذا الرأي على ما ذكرت فلا تحرم على زوجها إذا حدث بها حيض لأنها أخذت برأي من أراء المسلمين وإن طلقها وخلت عدتها أو لم تخل فله ردها ويتزوجها تزويجا جديدا وهذا رأي ومن عمل به لم يخط وقد ذكرنا ما عليه القول فعلى هذه الآراء فلا تحل لهذا الزوج من وجهين وجه أنها ليست بحد الاياس في مبلغ السنين ولا هي في حد الاياس من مجيئه

- ITO -

-