كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٧

قال: لا أعلم أنه يبين لي إلا أنه ليس عليه من حرج في هذا فيها في الحكم ولا في الجائز وكأني لا أعلم في هذا الفصل من القول اختلافا ولو صح معه ذلك بما لا ريب فيه جزما. وأما هي فإن كانت تعلم ذلك منها وأمكنته من نفسها عمدا فقد أتت حراما وارتكبت إنما يلزمها الخروج عنه بالتوبة الى الله منه وليس عليها في بعض القول غير ذلك من شيء وقيل بالفدية وهو الأشهر والقول الأكثر وعلى هذا فإن طلبت إليه ذلك بصداقها فأبى جاز لها معاشرته ووسعها منه ما يسعه منها وقول ثاني عن الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله أنها تمنعه من نفسها بغير مجاهدة وكأنه على هذا لابأس عليها فيما يناله منها بعد ذلك جماعا ولكنه يحتمل بالنظر لأن المطل عنها عن القضاء الواجب حقه بعد المطالبة منه لها مع وجود القدره منها وعدم المضرة عليها وزوال الموانع عنها نوع ظلم في الأصل والممانعة على سبيل المدافعة كأنها فوق ذلك فلما كان لها أو عليها ما لم يكن من قبل أفبالباطل الذي أتته والمحضور الذي ارتكبته والاثم الذي اجترته والشيء الذي كدحته أو لأى علة أو حجه مذلة فأتى لأرى ذلك إذ لا يبين لي أن بطلها مطلبها فضلا يبيع عن أن يوجبه في حقه عليها وحقه بعد عليها كما كان من غير زيادة ولا نقصان ولم يكن عليه أن يقبل فديتها في قول أحد تعلمه أبدا بل أي شيء نختار فله فيه الخيار منها هي وفديتها إن طلبت إليه ذلك

وقول أبي محمد عبد الله بن أبي المؤثر مثل قول محمد بن محبوب لكنه صرح بسلامتها جميعا إذا افتدت بصداقها فلم يقبل منها وأمرته بتقوى الله وأن يعتزلها فلم يمتنع عنها فقال عند ذلك فإن لم يفعل فهو سالم وهي سالمه ولم يبح لها أن تقاتله هنالك قتاله يؤلمه فيه بل نهاها عن ذلك وأمرها أن تمنعه من غير جهاد له فانظر فيه فتعمد بعدله وصوابه، والقول الثالث عن أبي الحواري انها آثمة ولا يسعها منه ما يسعه منها وفيه نظر لأن ذلك من حقه عليها فكيف تاثم باداء ما يجب له عليها هذا مالا يستقيم لانه لا يصح أن يكون عليها مالا يجوز لها ولا يجوز

-

138