الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٩وكذلك القول بتأثيمها في زيادة ما عليها لمعنى ما بينت ذلك آنفا ولانه كان يقتضي في هذا اغلاق باب التوبة واستحالة كون المخرج لها منها في حينها وان طلبت ذلك وهذا شيء في نفس منه خرج لان باب التوبة مفتوح للطالبين ولا يمنع من دخوله أحد من الطالبين في كل حين ما لم يغرر بنفسه أو تطلع الشمي من مغربها أو يكون قاتل بني وإلا فلا
•
ومن العجب أن يكون منعه يؤثمها معه مع قوله ولا يسعها منعه وأن تعجب من ذلك فعجب الآية من المستحيل في العقل وما لا يجوز في صحيح النقل أن يكون الانسان يأثم بفعل مالا يسعه تركه أوي ترك مالا يجوز له فعله أتظن أن ذلك كذلك، كلا وإن لم يصح معه ذلك ولم يعم به إلا من قولها فكأنه في معنى الاعتراف نازل وهو المخير إن شاء صدقها وقبل فديتها على قول من قال بها أو تمسك بها إن شاء وكذبها فكل له جائز ولو كانت من قبل ثقة فلا عليه أن يصدقها لانها في محل التهمة وقد أوضحنا لك الذي تختاره من خلل الاقاويل التي أوردناها من قبل فانظر فيها وتدبر معانيها ولا تأخذ بها ولا بشيء منها حتى يبين لك عدله وصوابه وأياك واهمال النظر فإنى كثير الحيرة قليل البصيرة. والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي المرأة إذا رأت دما سائلا من موضع الجماع وهو دم أحمر رقيق فظنت أنه دم حيض وتركت الصلاة أيام حيضها فلما إنقطعت أيام حيضها ثم أتاها الدم العبيط الأسود دم الحيض الموصوف هل تترك الصلاة أم يكون الدم الآخر استحاضة لانه جاء قبل طهر عشرة أيام من الدم الأحمر الرقيق أم يكون الدم الأول استحاضة؟ قال: على قول من يقول أن على المرأة التميز بين دم الحيض وغيره فيكون هذا الدم الأحمر خير حيضا والدم الأول استحاضة وعلى قول من يقول
- 18.
-