كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٤٠

ليس على المرأة التمييز من دم الحيض وغيره فيكون الدم الأول حيضا والآخـ استحاضة إذا جاء قبل طهر عشرة أيام وهذا القول الآخر أجب الي لأنه يعجبني إذا جاء المرأة دم سائل من موضع الجماع بعد طهر عشرة أيام فهو حيض وليس على المرأة تمييز على القول الذي أقول به. والله أعلم

مسألة: الزاملي:

وفي رجل وطئ أهله آخر الليل ولم يعلما أن بالمرأة أذى فلما أصبحا تيقنا أن المرأة حاضت قبل وطئ زوجها إياها برؤية دم في ثوب كان عليها أو غير ذلك ما

يجب عليهما؟

قال: لا بأس عليهما في ذلك لأنه لا تحرم وطئ الزوجة الحائض إلا

على التعمد بعد العلم. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

وفي امرأة عدة حيضها خمسة أيام ثم استمر بها الدم وأمسكت عن الغسل ثم جامعها زوجها بعد أن مضت لها ستة أيام أو سبعة أيام ولم تغتسل من حيضها ولم ينقطع عنها الدم ما حال هذا الرجل هل يكون كمن وطئ في الحيض أم بينهما فرق وهل تحرم عليه زوجته أم لا؟

قال: الذي حفظته من آثار المسلمين أن الرجل إذا وطئ زوجته بعد إنقضاء أيام حيضها قبل أن تغتسل بالماء فقال من قال إذا عدت وقت صلاة بعد أيام حيضها فلا بأس عليه إذا وطئها وقال من قال لا يجوز له أن يطأها ولو عدت وقت صلاة أو أكثر حتى تغتسل بالماء وعندي أن هذا الدم الذي ذكرته الذي متصل بعد أيام حيضها هو استحاضة عندي والاختلاف فيه على ما بينته لك والله أعلم.

-181

--