كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٣

إن قبل فديتها وإن لم تقبل فديتها لم يكن عليه ذلك وكان عليها معاشرته وهي آئمة تتجافى عليه ولا تتزين له ولا تفعل له كما تفعل المرأة لزوجها من غير أن تمنعه وقيل إن لم تقبل فديتها وسعها منه ما يسعه منها ولا يأثم في معاشرته وكان لها أن تفعل له كما تفعل المرأة لزوجها من التزين والتعرض ووسعها منه ما يسعه منها بعد أن لا يقبل فديتها. ومعي أنه قد قيل أنه يستحب لها أن تفتدي منه وليس ذلك عليها فإن فعلت ولم يقبل فديتها كان القول فيها على ما مضى من الاختلاف، ومعي انه قد قيل ليس عليها فدية في هذا ولا تفسد عليه ولا يفسد هو عليها إلا بتعمد هو للوطئ في الحيض وليس تعمدها هي كتعمده هو ولا فعلها كفعله إلا أنها آثمة في إمكان ذكل في حينه لانهم قد أجمعوا لا نعلم بينهم إختلافا أنه لو وطئها وطئا صحيحا وهي حائض خطأ إن ذلك لا يفسدها ولا إثم عليهما جميعا. وكذلك إن كان ناسيا وهي ناسية وإنما قالوا أنها تفسد عليه بوطئه لها متعمدا في الحيض بعد العلم وفعلها ليس كفعله ومعي إن هذا القول أصح في مذهب أصحابنا وإن كان أكثر قولهم فيما ظهر أن يأمروها بالفدية. والله

أعلم.

مسألة: سؤل الفقيه مهنا بن خلفان:

عن المرأة إذا رأت الطهر البين في أيام حيضها واغتسلت وصلت ووطئها زوجها ثم راجعها الدم قبل إنقضاء عدتها هل تحرم على زوجها بوطئه إياها على هذه الصفة كان في سبيل الخطأ والعمد؟

قال: فعلى ما وصفت من أمر الجماع الواقع عليها من زوجها في أيام حيضها غلطا منها مع أنها في حال الطهر في ذلك فإذا راجعها الدم بعد ذلك قبل أن تنقضي أيام حيضها فيجري في حرمة الزوجة على زوجها معنى الاختلاف على ما عرفناه عن الفقهاء الاسلاف. وأرجو أن بعضا أفسدها عليه قبل إنقضاء أيامها لأن الدم غير مأمون من مراجعته فيها وخاصة إذا كان هو

هو عالما

- 108 -