كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٤

بحيضها ولم يعلم بانقضاء أيامها التي عودتها وقد كان ينبغي له استعمال الحزم عن مثل ذلك. وأما هي فمعي أنها أعذر منه إذا لم تتعمد على ذلك وإنما كان ذلك منها غلطا وعسى بعض لم يفسدها على زوجها بهذا الجماع الواقع في حال طهرها وإن كان في أيام حيضها عاودها الدم أو لم يعاودها لأنها في ذلك الحال متعبدة بالصلاة والصيام إن كان ذلك في شهر رمضان ولا يستقيم في حال تعبدها بذلك إلا أن يكون زوجها غير ممنوع من جماعها وإلا فيكون في ذلك التناقض لأن الحائض غير متعبدة بالصلاة والصيام في حال حيضها وإذا تعبدت بذلك فهي طاهر غير حائض، ومتى ثبت لها الطهر في شيء ثبت لها ذلك في جميع الأشياء وكان حكمها حكم الطاهرة فهذا في معنى الحكم وأما الاحتياط فهو غير ذلك والأخذ به أوثق في أمر الفروج والحزم خير ما استعمل، وأما إذا لم يتعمد الزوج على الجماع في الحيض وإنما واقعها على أنها طاهر فيهما عنده لما أراه من أحوالها الدالة على ذلك أو هي أخبرته بطهرها غلطا منها فلا بأس عليها فيما عندي على هذه الصفة لانهما جميعا غير متعمدين على الجماع في الحيض على هذا الحال والحرمة إنما تقع على الجماع في الحيض على الخطأ وفعلها هذا أشبه بالخطأ إذا

كان كذلك. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

وإذا كان بين الاثابة والحيض طهر أكثر من الحيض أيكون حيضا أم لا؟ قال: أحب أنه حيض في العشر وأحسب أن بعضا يخرجه عن حكم الحيض. والله أعلم

مسألة: ومنه، وأما المرأة إذا جاءها الحيض في أيام حيضها ثم انقطع عنها الدم وبقيت بها صغرة أو كدرة أو يبوس وغسلت بالماء قبل إنقطاع أيامها ثم جامعها زوجها والصفرة والكدرة واليبوس بها قائمة في أيام حيضها فقول أنها تحرم عليه وقول لا تحرم عليه. وأنا صغيرك ضعيف ممن يحمك عما حفظه ولا يضيق عليهم ما يسعهم التمسك به ولا يوسع لهم ما ضاق عليهم. والله أعلم.

-

100_