كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥٨

•

قال: أكثر القول لا تلزمها. والله أعلم

مسألة: سؤل الشيخ سعيد بن أحمد الكندي عن المستحاضة يجب عليها غسل أم لا؟ وإن كان يجب عليها الغسل فما الحجة في ذلك وأحكام الغسل عليها على عموم الجسد أم الموضع وحده؟

قال: معي ان عليها الغسل لازم الجميع عموم جسدها مثل الحائض في أكثر ما جاء في آثار أصحابنا ويخرج في بعض ما قيل أن لا غسل عليها بل عليها غسل مخرج النجاسة وإن تركت الغسل على معنى التأويل منها فظنت كأن لا يجب عليها وصلت على ذلك فلا أقدر إن ألزمها كفارة بها أحب لها أن تتوب إلى الله وتبدل الصلاة على وجه الاحتياط والشريطة على قول من أوجب عليها الغسل، وأما إن أخذت بقول من قال أن ليس عليها غسل ورأته صوابا وكانت بصيرة بتمييز الأعدل من القولين فليس تجب عليها توبة ولا بدل ولا تحظى بأخذها وعملها بقول من قال أن ليس عليها غسل بعد تمييزها واعتمادها على العمل به. والله أعلم.

مسألة: الصـ

في المرأة إذا كانت عدتها للحيض ستة أيام وجاءها أربعة أيام وانقطع عنها ورأت طهرا بينا وغسلت ولم يراجعها الدم هل عليها غسل ثاني إذ قد اغتسلت قبل تمام الستة أيام التي تعودتها؟

قال: هذا فيه إختلاف قول عليها غسل ثاني على قول من قال أنها ليس عليها صلاة في أيام عدتها تلك وقول ليس عليها غسل غير ذلك. والله أعلم. مسألة: إن الدفعة من الدم بعد طهر عشرة أيام أو الدم السائل أو القاطر ما لم يتصل بالمرأة ثلاثة أيام بلياليها وأوقاتها إن ذلك ليس بحيض، وإن كانت صائمة وحدث بها دفعة وتركت في ذلك شيئا من الصلاة وطهرت بذلك

- 159 -

-