كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠

مسألة: قال أبو سعيد الذي عندي إنه يختلف القول من أصحابنا فيها يثبت به حكم الحيض في أيام الحيض. فقال من قال انه لا يكون الحيض ولا تعتد المرأة بترك الصلاة منه إذا جاءت أيامها إلا بالدم العبيط السائل أو القاطر فهي فيما سوى ذلك طاهر ولو كان فيه الصفرة والكدة والحمرة والغبرة السائلات أو القاطرات وعليها في ذلك الاغتسال والصلاة والصوم ولو كان ذلك متصلا فيها بالدم بعد انقطاعه فلا يجوز على هذا الحال أن تترك الصلاة عند صاحب هذا القول لانها طاهر ولزوجها وطئها في حال ما يكون عليها فيه الصلاة ولها، وقال من قال منهم أنها بمنزلة الحائض في ذلك ما دام بها الصفرة أو الكدرة أو الحمرة أو الغبرة ولا يجوز لها الصلاة في ذلك الحال إذا كان شيء من ذلك قاطرا أو سائلا فإذا إنقطع عنها ذلك وبقى ذلك مكمنا في الرحم أو الدم في الرحم فهي بمنزلة الطاهر في ذلك وعليها ولها الغسل والصلاة لأنها قد خرجت من حكم الحيض عند صاحب هذا القول ولزوجها وطئها في حال ما تحل لها الصلاة في ذلك الوقت. وقال من قال منهم أنها بمنزلة الحائض مادام بها شيء من الدم المكمن في الرحم كان زال عنها ذلك وانقطع ولو بقى فيها الصفرة والكدره مكمن في الرحم فهي بمنزلة الطاهر بزوام الدم المكمن عليها وعليها في ذلك ولها الغسل للصلاة ولزوجها وطئها في هذا القول، وقال من قال منهم أنها بمنزلة الحائض مادام بها شيء من ذلك ولو كان مكمنا في الرحم حتى تطهر من ذلك فإن زال ذلك عنها بمنزلة الطاهر وعليها الغسل والصلاة ولزوجها وطئها في حال ما تحل به الصلاة على هذا القول، ولو كان بها بلل غير الطهر وماء أو يبوس فهي طاهر في ذلك إذا زال عنها ما قلنا من الصفرة المكمنة وشبهها، وقال من قال منهم أنها بمنزلة الحائض مادام الطهر مشتبها عليها حتى ترى الطهر البين الذي مثل الفضة أو القطن يأتي كما يأتي الحيض فإذا لم ترى الطهر البين فهي بمنزلة الحائض حتى ترى الطهر البين أو تنقضي أيامها إن كان لها عادة في أيام قبل عودتها. فإن لم تكن لها عادة كان لها ترك الصلاة وحكمها حكم الحائض إلى

-171 -