كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦١

ماقال المسلمون من أكثر الحيض وهو عشرة أيام في قول بعضهم أو خمسة عشر يوما في قول بعض

ويخرج في بعض القول أنها إن كانت المرأة ممن يجيئها الطهر الذي ذكرنا الذي مثل القطن والفضة كان القول فيها ما قد مضى وإن كانت ممن لا ترى الطهر كانت الصفرة والكدرة والحمرة وما أشبهة ذلك مما ذكرنا من الفائض والمكمن في الرحم محكوم لها يحكم الطاهر التي ترى الطهر الذي ذكرنا وعليها من الصلاة ما على الطاهر لأن النساء في هذا يختلفن فلعل بعضهن يظهر عليها الطهر وبعضهن لا تراه أبدا فيلحق كل حكمه الذي ثبت له ولزوجها وطئها في حال ما يثبت لها الصلاة، وقال من قال هذا كله عند من توجب عليها الصلاة بانقطاع الصفرة أو غيرها عند كل من يذهب الى شيء من هذا الذي مضى ويأمرها بالصلاة فيه ما لم يجيئها الطهر البين إن زوجها يؤمر أن لا يطأها فإن وطئها لم تحرم عليه لانها بمنزلة الطاهر وقال من قال ولو أتاها الطهر البين في أيام الحيض وظهر عليها إغتسلت وصلت ويؤمر زوجها أن لا يطأها حتى تنقضي أيام حيضها فإن وطئها لم تحرم عليه إذا وطئها بعد الطهر والتطهر ولا نعلم في ذلك اختلاف. والله أعلم.

مسألة: السيد مهنا بن خلفان:

في رجل أراد جماع زوجته فقالت له أنها لا تصلي أو أنها غير طاهرة أو ما زينه أو كلام غير ذلك مما هو غير مصرح بالحيض بل على سبيل الكتابة عنه فلم يقبل قولها ذلك المتقدم حجة عليه وتكون كالتي أخرت حيضها وتحرم عليه بذلك

أم لا؟

قال: فيما عندي إن كانت عودته بهذه اللفظة فيما مضى عند حدوث الحيض عليها وعرف منها ذلك حتى صار ذلك متعارفا بينهم لأجل الحيض الحادث لا لغيره فقولها على ذلك على هذا حجة عليه فيما أرى في معنى

-

- 162 -