الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٢الاطمنانة الثابتة في القلوب المرتفع بها الريب فإن جامعها متعمدا بعد ذلك ووافق جماعه إياها حاله حيضها فقد أتى مالا يسعه منها وقد حرمت عليه بذلك فيما بينه وبين الله على ما عليه العمل من قول المسلمين، وأما في ظاهر الحكم إذا انكر دعواها عليه في جماعه أياها في حيضها متعمدا ولم يكن معها بينه على ذلك فلها عليه اليمين فإن نزلت إلى يمينه وحلفه لها الحاكم فحينئذ يؤمر تفتدي منه بصداقها فإن كانت محقة في قولها فإن قبل منها ذلك وخلى سبيلها وإلا فيحكم عليها بمعاشرته في حكم الظاهر وعليها أن لا تستقر له فيما بينها وبين خالقها إن أراد منها الجماع في بعض ما قيل، وقد قيل ليس عليها الفدية واجبة مندوبة إليها ومأمورة بها على غير الوجوب وفي بعض القول أنها تسعها معاشرته بعد أن يحكم عليها حاكم المسلمين بذلك لانها عليها الانقياد وإلى حكمه ولا يجوز لها خلافه، وأما هو إن كان مبطلا في إنكاره ما إدعته عليه فغير واسع له معاشرتها فيما بينه وبين الله وإن حكم له بذلك في ظاهر الحكم وكفى بالله رقيبا وحسيبا. والله أعلم
وإنما هي
مسألة: ابن عبيدان:
وأما إذا جاءت هذه المرأة صفرة أو كدره بعد طهر عشرة أيام فليست حيضا ما لم يتقدمها دم سائل أو قاطر أو فائض على أكثر قول المسلمين ولا يجوز للمرأة قطع الصلاة فيهما. وأما إذا جاء المرأة دم سائل قاطر أو فائض من موضوع الجماع من بعد طهر عشرة أيام ثم إتصلت الصفرة أو الكدرة بالدم السائل وبقيت في فرج المرأة مكان الدم فإنها تكون حائضا في الصفرة والكدة في بقية أيام حيضها على أكثر قول المسلمين، وأما إذا جاء المرأة دم قاطر أو سائل أو فائض من موضع الجماع وأقام يوما أو يومين ثم طهرت طهرا بينا ثم بعد ذلك جاءتها صفرة أو كدرة فيجري في ذلك اختلاف. قال من قال من المسلمين إذا كانت الصفرة أو الكدة فائضة من فرج المرأة فإنها تكون حائضا وإن كانت هذه الصفرة
- 163 -
-