الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢4640
-
أن
باب في الوضوء
ومعانيه وغسل الجنابة وما جاء فيه
والتيمم وأحكامه
الزاملي: في المريض إذا لم يقدر على الوضوء ولا التيمم، وأعسره يوضئه غيره، أعليه أن يطلب من حضره من أهله أن ييممه، ييممه، أم تجزئه الصلاة بلا وضوء ولا تيمم إذا كان على هذه الصفة؟ قال: في هذا قولان قول: إذا لم يقدر الإنسان على تأدية فرضه إلا بالاستعانة بغيره من المعينين المتعبدين، لم يكن عليه أن يستعين بغيره، ويؤدى فرضه على ما يقدر عليه من الإمكان. وقول: إذا قدر على المعين كان عليه أن يستعين به، فعلى هذا عليه أن يستعين بمن ييممه بالتراب إذا أمكن له ذلك. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى مسافرين نزلوا بمكان قد عرفوه من قبل أنه لا ماء فيه، فتيمموا وصلوا ولم يطلبوا الماء ولم يلاحظوه، فلما قضوا صلاتهم مرت عليهم صحابة فأمطرت وكثر الماء ووقت الصلاة قائم، أعليهم بدلها بالماء على هذه الصفة أم لا؟ قال: عليهم بدلها بالماء إذا تيمموا بلا ملاحظة ولا طلب، وإن فات الوقت فعليهم البدل والكفارة. والله أعلم.
•
مسألة: ومنه وفى المريض الذى لم يقدر على الماء في الاستنجاء من البول والغائط، وله زوجة فكره أن تنجيه زوجته، وتيمم وصلى، أيسعه ذلك وتم صلاته أم لا؟ قال: إن كانت زوجته قد تبرعت لذلك من ذات نفسها أن تغسل عنه الغائط بالماء فأبى هو عن ذلك، وتيمم بالتراب لأجل الحياء يسعه ذلك، وإن كانت لم تتبرع ولم يعلم هو منها أنه إذا سألها أن تفعل له ذلك أنها تعطيه أم لا، فترك الاستعانة بها وتيمم وصلى ففى ذلك اختلاف،
فلا