الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٥مسألة: الزاملي: في الحائض إذا كانت عادتها في الحيض خمسة أيام وأقل أو أكثر ثم دام بها الدم أكثر من عادتها الأولى أتكون كالمستحاضة ويأتيها زوجها وتغتسل كالمستحاضة حتى تدوم عليها تلك الزيادة ثلاثة إقراء أم كيف الحكم في ذلك؟ قال: أما الزو فتأمره بالاحتياط والابتعاد من الشبهة وهو أن يكف عن
زوجته في هذه الزيادة إذا كان الدم سائلا أو قاطرا أو فائضا، وأما الصلاة فتغتسل وتصلي في المرتين وتقطع الصلاة في الثالثة إذا كانت الزيادة في المرتين لم تختلف إذا جاءها الدم في الثالثة مثل المرتين صار قراء لها ولم يكن عليها بدل ما ترکت من الصلاة وإن اختلف عليها أبدلت ما تركت من الصلاة ولم تعتد بالأولتين ورجعت إلى قرئيها الأول وهذا إذا كانت الزيادة فيما دون العشرة أيام ولم تتعداهن. والله أعلم.
مسألة: عن السيد الفقيه مهنا بن خلفان:
فيمن إدعت عليه زوجته أنه وطئها في الحيض وأنكر وإفتدت منه ثم بعد مدة قالت أنها كذبت عليه في قولها وإنها راجعة عليه عن دعواها أيجوز له أن يردها
بنكاح جديد؟
قال: فيما عندي أن هذه المرأة إذا اعترفت بكذبها فيما إدعت على زوجها من وطئه إياها في الحيض بعد أن أعلمته بذلك كان رجوعها عن دعواها واعترافها بكذبها مقبولا منها ولا يضيق على مطلقها مراجعتها بتزويج جديد خصوصا إذا كان محقا في انكاره لدعواها ويعلم من نفسه أنه لم يطأها في الحيض متعمدا بعد علمه به على ما أرجوه في ذلك. والله أعلم
مسألة: وعنه، وإذا وطئها وحملها على ما عودته من الكذب ووافق وطئه أياها في الحيض ولم يتعمد على ذلك ولا أعلم به قبل الوطئ ففي تحريمها عليه على هذا الوجه يجرى الاختلاف بين الفقهاء الاسلاف. والله أعلم
-111 -