كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٧٧

مسألة: ومنه،

: ومنه، ومن وجد في وصيته وبعتق كل عبد مملوك له بعد موته

تمام اللفظ وكان في عبيده الصبي والزمن هل لهم نفقة وكسوة؟

قال: إذا ثبت من باب النفل ففي نفقته على معتقه اختلاف ومن يثبتها يجعلها من رأس المال وقول من الثلث وعليه نفقته في عتق اللازم وإن أشتبه الأمر لم يعجبني انحطاط نفقتهم عنه بلا حفظ حفظته. والله أعلم.

مسألة: وفيمن أوصى بعتق عبيده وهم فلان وفلان ووالدتهما فلانه بعد موته تقربا الى الله ولاقتحام العقبة وأوصى لهم بعد أن استحقوا العتق منه بستين

محمدية فضة؟

الثلث

قال: إن هذه وصية والوصايا كلها مخرجها من الثلث وكذلك الوصية التي أوصى لهم بها خارجه من الثلث إن استحقوها أو بعضها ولعل في ثبوتها اختلاف لأجل أنه لم يذكر من ماله. وإن أعتقهم غير الوصي فيعتقون أم لا؟ فأقول: على سبيل التحري العدل في عتقهم يجري الاختلاف إذا اعتقهم غير الوصي ولا من أمره بعتقهم وإذا خرجوا من الثلث فقد تم المعنى وصاروا أحرار وإن فرح نصف ثمنهم من الثلث سعوا في النصف الباقي حتى يؤدوه وهو دين عليهم وكذلك ما أوصى لهم به يلحقه النقصان إن لم يخرج من. وإن كانوا بالغين فلا نفقه لهم في مال معتقهم وإن كانوا صبيانا والعتق من باب النقل ففي ثبوت نفقتهم من مال الهالك اختلاف وكذلك يختلف فيها أنها من الثلث أو من رأس المال. وإن كان العتق عن لازم وهم صبيان فإن كان عن كفارة قتل أو صلاة أو غير ذلك فيخرجون من ثلث المال وقول من رأس المال. وأما نفقتهم من رأس مال الهالك. وقيل من حضر قوم وأخرج من صيت خرج. وأما من لم يكن حاضرا ولا يقدر عليه في الجبن آخر أمره ولا يلزم الوصي الخروج إلى مكان العبد وإن استعان بمن يقوم رقابهم وبعتقهم كما أوصى الهالك من مال جاز ذلك وعندي أنهم لا يعتقون إلا أن يعتقهم من أوصى عليه بعتقهم. وإن علموا بالوصية هل عليهم أن يقوموا أنفسهم إذا لم يقومهم أحد

-

178

-