الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٠مسألة: من سيرة الامام مهنا بن جيفر رحمه الله:
الله
وأما ما ذكرت من أمر الرقيق وإن أصل الخلق الحرية والرق حادث وإن السنة فيهم أن يسترقوا بغنيمة وأصل الغنيمة الدعوة الى الاسلام فإن أبو وقوتلوا وأبيحت دماؤهم وأموالهم وغنمت وصارت فيئا للمسلمين. . وما كان خلاف ذلك فهو باطل. وذكرت أقواما يدخلون بلاد العدو وتجارا فيستر قونهم في أموالهم ويخرجونهم من بلادهم أو يستر ونه مثل سرقة الكفار بعضهم بعض وقد حرم السرق وهم في بلادهم احرارا وقد فهمت الذي ذكرت وما أهمك من ذلك وسأشرح لك ذلك إن شاء الله. فأما ما ذكرت من أصل الخلق أن الحرية وإن السنة جرت بان يدعى أهل الشرك الى الاسلام فان امتنعوا من الدخول فيه قوتلوا وسبوا وخمس سبيهم مجاز البيع فيه فذلك كذلك وهو في العجم وخاصة وليس في العرب ساو لا يقبل منهم إلا الدخول في الاسلام أو القتل والغنيمة في
أموالهم ولا. سبي
على ذراريهم
وأما ما ذكرت من أمر التجار وما يشترونه فمن سرقه وتذكر أنه لا يجوز أن يكون مالكا لشيء سرقته أو اشتريته ممن سرقه فذلك كذلك إذا علمته غير أن الأثر جاء بأن الشراء من أسواق أهل الصلاة حلال إلا ما عرف انه حرام بعينه بسرقة أو حياته أو غصب أو ربا فأما ما سوى ذلك فحلال. فلما إن صح الشراء من أسواق أهل الصلاة وثبت قلنا إن شراء الرقيق جائز إلا أن يعلم أنه مسروق
أو مغصوب أو يقع فيه سبب من أسباب الحرام، فيحرم عند ذلك شراؤه وأعلم ان السنة جرت وصحت بأن أهل الشرك إذا حارب بعضهم بعضا فسبي بعضهم بعضا أن شراء ذلك السبي جائز عند الفقهاء. وأما إذا سبى ذو الأرحام بعضهم بعضا أو اختدع بعضهم بعضا ويغنم أهل الاسلام بعضهم بعضا وما يغضب ملوكهم ويبيعونه فكل ذلك لا يجوز. فمن قال من الرقيق المجلوب أنه أخذ على هذه الجهة من قبل ان يشتري فما نحب المسلم ان يشتريه وأما من لم
- IAI.
-
-