الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨١يعلم أنه مأخوذ على هذه الجهة فلا بأس بشرائه وسأخبرك مما يذهب عنك ذلك، أرأيت لو أن رجلا دخل سوقا من أسواق أهل فاشترى منها متاعا أو رقيقا وأصل ذلك الشراء مسروق أو مغتصب والمشتري لا يعلم ذلك ولم يعلم بشيء من ذلك من بعد أكان ذلك يخرج على المشتري له واسع فمن قولنا مما يسع العباد جهله وهم معذورون بركوبه حتى تبلغهم معرفته فإذا بلغتهم معرفته فلا عذر لهم قال الناظر بلوغ المعرفة إقرار من هو في يده قبل البيع انه مسروق أو مغصوب وكذلك إنكار العبد للعبودية إذا لم يقر أنه مملوك أو شهادة عدلين حرين مسلمين بالغين عاقلين. والله أعلم .. رجع وكذلك السبي فلا يكن في صدرك منه حرج إذا اشتريته من أسواق المسلمين أهل الصلاة إلا أن تعلم أنه ممن يحرم شراؤه بهذه الصفة التي ذكرت لك في الكتاب ولا قوة إلا بالله
وقد بلغنا أن بعض الملوك أهدى الى رسول الله جارية فبطية فوطئها رسول الله صلى الله عليه وسلم فولدت منه غلامين فماتا جميعا فلو كان لا ينبغي شراؤ هم ولا يسع
إلا على أحد ما وصفت لما قيل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارية حتى يعلم بأي استعبدت وهل خُمست أولا. ولنا ولكم في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة. والله
أعلم.
مسألة: عن الشيخ جاعد بن خميس: وفي هؤلاء الزنج الذين يجلبون من أماكنهم مثل الدواب فيباعون في بلدان المسلمين وكذلك غيرهم ممن يجلب فيباع كذلك يجوز تملكهم واستخدامهم والبيع والشراء لهم ممن لا يدري على أي وجه أخذوا وهل يصح فيجوز مثل هذا فيهم حتى يصح انهم أحرار والحرية أولى بهم حتى يصح أنهم عبيد صرح لنا ذلك فإن البلية به عظيمة. قال مالناس على أنواع لاجناس لكن على الجملة فالقسمة لمثل هذا تحصدهم إلى أعجمي وعربي فهما قسمان لا ثالث لهم فالجنس العجمي بأنواعه هو الذي يقع عليه الملكة بالحق ويجوز
-
182
-